العلم ، وأمّا (١) إن كان أمره بما يخصّه (٢) فيكفي فيه أن يكون حسنا ، وإن كان مباحا ، لأنّ الغرض يتمّ بذلك ، وإنّما شرطنا (٣) الحسن ، لأنّ الأمر بالقبيح لا يكون إلاّ قبيحا.
وأمّا (٤) أمره صلىاللهعليهوآله (٥) فالشّروط فيه كالشّروط في أمره تعالى إلاّ (٦) العلم بإيصال الثّواب ، لأنّ ذلك ممّا لا يتعلّق به ، وقد يجوز أن يقوم (٧) الظّنّ فيه مقام العلم فيما يرجع إلى تمكّن (٨) المكلّف ، وأمّا (٩) ما يرجع إلى صفة الفعل من حسن وغير ذلك فلا بدّ من أن يكون معلوما ، ويعلم (١٠) استحقاق الثّواب به ، وأنّه تعالى سيوفّره عليه.
وفي (١١) الفقهاء والمتكلّمين من يجوّز أن يأمر الله تعالى بشرط أن لا يمنع المكلّف في المستقبل (١٢) من الفعل (١٣) ، أو بشرط أن يقدره ، ويزعمون أنّه يكون مأمورا بذلك مع المنع. وهذا غلط ، لأنّ هذه (١٤) الشّروط (١٥) إنّما تحسن (١٦) فيمن لا يعلم العواقب ، ولا طريق له إلى علمها ،
__________________
(١) ج : فأما ، ب : ـ تمكن ، تا اينجا.
(٢) ج : يلخصه.
(٣) ب : شرطت.
(٤) ج : فاما.
(٥) ب : عليهالسلام.
(٦) ب : لا ، ج : إلى.
(٧) ج : يقام.
(٨) ج : يمكن.
(٩) الف وج : فأما.
(١٠) ب وج : فيعلم.
(١١) ب : ـ في.
(١٢) ب وج : ـ في المستقبل.
(١٣) ج : النفل.
(١٤) ب وج : ـ هذه.
(١٥) ب وج : الشرط.
(١٦) ب وج : يحسن.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
