وثانيها أن يكون (١) الفعل ممّا يستحقّ به الثّواب ، بأن يكون واجبا أو ندبا.
وثالثها أن يكون الثّواب على ذلك الفعل مستحقّا ، ويعلم (٢) تعالى ـ (٣) أنّه سيفعله به (٤) لا محالة.
وشرط قوم هاهنا ، فقالوا : إذا لم يحبطه ، وإنّما يشترط (٥) ذلك من يرى الإحباط (٦) ، وإذا كان الإحباط باطلا ، فلا معنى لاشتراطه.
ورابعها أن يكون قصده تعالى بذلك الإيصال إلى الثّواب ، حتّى يكون تعريضا ، وهذه الجملة صحيحة لا شبهة فيها ، لأنّ الغرض في التّكليف التّعريض (٧) للمنافع الّتي هي الثّواب ، ولن يتمّ (٨) ذلك إلاّ (٩) بتكامل الشّروط الّتي ذكرناها.
فأمّا الآمر منّا فحاله (١٠) تخالف في هذه الشّروط حال القديم ـ سبحانه ـ (١١) ، لأنّه قد يأمر بما (١٢) يتعلّق بالديانات ، والظّنّ في ذلك لا يقوم (١٣) مقام العلم ، فأمّا تمكّن (١٤) المأمور فالظّنّ فيه يقوم (١٥) مقام
__________________
(١) ج : كون.
(٢) الف : تعلم.
(٣) ج : ـ تعالى.
(٤) ب : ـ به.
(٥) الف : يشرط.
(٦) ج : للإحباط.
(٧) ب : التعرض.
(٨) ب : تتم.
(٩) الف : ـ الا.
(١٠) ج : محالة.
(١١) ب وج : تعالى.
(١٢) ب : + لا.
(١٣) ب : + فيه.
(١٤) ج : تمكين.
(١٥) ج : يقوم فيه.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
