لا أصل له ، و(١) في الحالتين (٢) يجب دخوله في عموم الخطاب ، والوجه الّذي له يدخل فيه إذا تقدّم ثمّ أدّاه قائم في أدائه له على سبيل الابتداء ، وليس يجب اعتبار الرّتبة فيما يؤدّيه (٣) ويحكيه ، لأنّه في الحقيقة غير آمر بما فيه من أمر ، ولا مخبر بما فيه من خبر ، والآمر والمخبر غيره ، فلا يلزم أن يكون آمرا نفسه ، وكيف يخفى على أحد أنّ (٤) أحدنا لو قال لأحد غلمانه : قل لغلماني عنّي : إنّي (٥) قد أمرت جميع عبيدي بكذا ، إنّ ذلك العبد المؤدّى داخل في الخطاب ، كما هو داخل فيه لو سمع من غيره.
فصل في ذكر الشّروط الّتي معها (٦) يحسن
الأمر بالفعل
اعلم أنّ للأمر تعلّقا بفعل المكلّف والمكلّف والأفعال الّتي يتناولها الأمر ، فيجب بيان الشّروط الرّاجعة إلى كلّ شيء ممّا ذكرناه ، وربما تداخلت هذه الشّروط للتّعلّق بين هذه الوجوه.
والّذي يجب أن يكون الله تعالى عليه حتّى يحسن منه الأمر بالفعل شروط أربعة:
أوّلها أن يمكّن العبد من الفعل المأمور به ، ويدخل في التّمكين القدر والآلات والعلوم وما أشبه ذلك.
__________________
(١) ج : ـ و.
(٢) ب وج : الحالين.
(٣) ب : يرد به.
(٤) ب : ـ احدان.
(٥) ج : ـ انى.
(٦) ب : + ما.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
