أراد الفعل منه ـ أمرا ، لأجل الرّتبة ، ومعنى الأمر حاصل في الموضعين (١).
والصّحيح أنّ الرّسول عليهالسلام إذا أدّى إلينا خطابا عن الله ـ تعالى ـ (٢) عامّا لو (٣) سمعناه (٤) من غيره كان (٥) عليهالسلام ـ داخلا فيه ، فإنّه (٦) يجب دخوله فيه ، وإن كان هو المؤدّى (٧) له ، لأنّه وإن سمع من لفظه ـ عليهالسلام ـ فإنّه يحكيه عن ربّه تعالى ، فإذا حكى عنه ـ تعالى : يا أيّها النّاس اعبدوا ربّكم ، كان داخلا فيه ، لأنّه لا فرق في عموم لفظه بين سماعه منه ، وبين سماعه من غيره ، وليس إذا حكى الرّسول ـ عليهالسلام ـ أمرا عن ربّه تعالى يكون الرّسول صلىاللهعليهوآله هو الآمر به بل الآمر به (٨) هو الله تعالى وإنّما يحكى الرّسول صلىاللهعليهوآله كلامه ويؤدّيه على هيأته.
ومن فرّق بين أن يؤدّى الرّسول عليهالسلام كلامه تعالى ابتداء وبين أن يتقدّم ذلك الكلام ثمّ يؤمر (٩) الرّسول صلىاللهعليهوآله (١٠) بأدائه فجعله في الأوّل غير داخل فيه وفي الثّاني داخلا (١١) ، فتوهّم (١٢) لما
__________________
(١) الف : الصغير ، بجاى الموضعين.
(٢) ب : عزوجل.
(٣) ب : و، ج : أو.
(٤) ب : أسمعناه.
(٥) ب وج : ـ كان.
(٦) ب : فان.
(٧) ج : المردي.
(٨) الف : ـ به.
(٩) الف : يأمر.
(١٠) ج : عليهالسلام.
(١١) ب : داخل.
(١٢) الف : متوهم.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
