الكلام في الفرع (١) ، لأنّ قصدنا (٢) إنّما كان إلى إيضاح الأصل بهذا التّفريع ، فربّ فروع أعان شرحها (٣) على تصوّر الأصول.
فصل في أنّ الآمر لا (٤) يدخل (٥) تحت أمره
اعلم أنّ الرّتبة إذا اعتبرت بين الآمر والمأمور على ما بيّنّا ، لم يجز أن يأمر الإنسان نفسه منفردا ، ولا مجتمعا مع غيره ، والخبر لمّا لم (٦) يعتبر فيه الرّتبة ، جاز أن يخبر (٧) نفسه ، وفي العقليّات شاهد بذلك ، وهو أنّ أحدنا لا يجوز أن يكون محسنا إلى نفسه ، ولا متفضّلا (٨) عليها ، وإن جاز ذلك مع غيره.
فإن قيل : ليس معنى (٩) الآمر أكثر (١٠) من أن يقول (١١) « افعل » ، ويريد المأمور به ، وهذا يتأتّى للإنسان مع نفسه.
قلنا : ذلك وإن تأتّى ، فإنّ أهل اللّغة لا يسمّونه أمرا ، لاعتبار (١٢) الرّتبة ، كما لا يسمّون قول الصّغير القدر للعظيم القدر (١٣) « افعل » ـ وإن
__________________
(١) الف : الفروع.
(٢) ج : قصرنا.
(٣) الف : ـ شرحها ، ب : سرحها.
(٤) ب : ـ لا.
(٥) ج : + في.
(٦) الف : ـ لم.
(٧) الف : + عن.
(٨) ج : منفصلا.
(٩) ج : في ، بجاى معنى.
(١٠) الف : ـ أكثر.
(١١) ب : نقول.
(١٢) ج : الاعتبار.
(١٣) الف : ـ القدر.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
