لا يجوز أن يختلفوا في هل النّفل أفضل أو الفرض ، لأنّ من المعلوم أنّ الفرض والنفل إذا اتّفقا في المشقّة ، فالفرض أفضل.
ومنها أنّ كون الصّلاة واجبة وجه يقع عليه (١) الصّلاة (٢) ، فكيف يؤثّر في هذا الوجه ما يأتي بعده ، ومن شأن المؤثّر في وجوه (٣) الأفعال أن يكون مقارنا لها ولا يتأخّر عنها (٤).
فإن قيل : أ ليس الدّاخل في الصّلاة وجوب ما دخل (٥) فيه موقوف على تمامه.
قلنا : معاذ الله أن نقول (٦) ذلك ، بل كلّ فعل يأتيه (٧) في الوقت فهو (٨) واجب ، ولا يقف على أمر منتظر ، وإنّما تقف (٩) صحّته على الاتّصال ، والمراد بذلك أنّه إذا اتّصل ، فلا قضاء عليه ، وإذا (١٠) لم يتّصل ، فالقضاء واجب ، فأمّا الوجوب واستحقاق الثّواب فلا يتغيّر بالوصل والقطع ، يبيّن ذلك أنّه ربما وجب القطع ، وربما وجب الوصل ، فلو تغيّر بالقطع (١١) وجوبه ، لم يصحّ دخوله في الوجوب.
__________________
(١) الف : عليها.
(٢) الف : الصلات.
(٣) ج : وجوده.
(٤) ج : وجه أخير را تكرار كرده با أين فرق كه بجاى « فكيف » « كيف » ، وبجاى « وجوده » مطابق متن « وجوه » آورده است.
(٥) ج : دل.
(٦) ج : يقول.
(٧) ج : ماتية ، بجاى يأتيه.
(٨) ج : وهو.
(٩) ج : يقف.
(١٠) ج : فإذا.
(١١) ج : يغير ما يقطع.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
