ومنها أنّ قولنا : « صلاة الظّهر » يقتضى كونها واجبة مكتوبة ، لأنّه ينبئ عن الوجوب وزيادة عليه ، فمن قال : أنّ في الظّهر نفلا ترك الإجماع ، وبهذا الوجه أيضا يبطل كونها موقوفة ، لأنّ كونها ظهرا قد بيّنّا أنّه يقتضى الوجوب في الحال ، ويمنع من كونها مراعاة.
ومنها أنّ النّيّة المطابقة للصّلاة (١) أولى بأن يؤثّر فيها من المخالفة ، ولا شبهة في أنّه لو نوى بالظّهر في أوّل الوقت النّفل ، لم يجز له (٢) ذلك ، فعلمنا أنّها واجبة.
ومنها أنّهم قد أجمعوا على أنّ الأذان والإقامة من شرط الصّلاة الواجبة ، فإذا (٣) استعملا (٤) في صلاة الظهر المفعولة (٥) في أوّل الوقت ، دلّ على وجوبها في تلك الحال ، وأنّها ليست بنفل ولا بموقوفة.
ومنها أنّ أوّل الوقت لو لم يكن وقتا للوجوب ، لحلّ (٦) في ارتفاع الإجزاء محلّ ما يفعل قبل الزّوال.
ومنها أنّهم اختلفوا في هل الأفضل تقديم الصّلاة في أوّل الوقت أو في آخره ، وهذا يدلّ على أنّها تكون (٧) في الجميع واجبة ، لأنّه
__________________
(١) ب : ـ للصلاة.
(٢) الف : يجزه.
(٣) الف : وإذا.
(٤) ج : استعمل.
(٥) ب : لمفعوله.
(٦) ج : تحل.
(٧) ج : يكون.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
