يسلّم أنّ المراد كن ضاربا ، غير أنّه يتوقّف عن الحال الّتي يكون فيها بهذه الصّفة ، لاحتمال اللّفظ ، ويتوقّع الدّليل.
ويقال لهم فيما تعلّقوا به رابعا : إنّ الكلام على هذا الوجه هو الكلام على ما تقدّمه ، فلا معنى لإعادته ، ولعمري إنّه لا توقيت في قول القائل : هذا الفعل واجب مستقبلا ، أو مراد ، ومع عدم التّوقيت يجب التّوقّف ، ولا نقول (١) بتخيير ، ولا فور ، فما (٢) ذلك إلاّ ما هو توقيت بغير دليل.
فصل في حكم (٣) الأمر إذا تعلّق لفظه بوقت
اعلم أنّ القسمة تقتضي (٤) في هذه المسألة ثلاثة أقسام :
أحدها (٥) أن يكون الوقت مطابقا للعبادة ، ولا يفضل عليها ، ولا تفضل (٦) عنه.
والقسم الثّاني أن يفضل الوقت عن العبادة.
والثّالث أن يفضل العبادة عن الوقت.
والقسم الأخير لا يدخل في تكليف الله تعالى لأنّه يقبح (٧) من
__________________
(١) ج : يقول.
(٢) الف وب : + في.
(٣) ب : لفظ ، بجاى في حكم.
(٤) ج : يقتضى.
(٥) ب : أولها.
(٦) الف : يفضل ، ج تفضل بتشديد الضاد.
(٧) ب : تقبيح.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
