عليه في الأصل. وأمّا استشهادهم على ذلك بالصّلاة والصّيام ، وأنّ المفهوم في الأصل من لفظة (١) الصّلاة الدّعاء ، ثمّ صار بعرف الشّرع المعروف سواه ، وفي (٢) الصّيام الإمساك ، ثمّ صار في الشّرع لما كان (٣) يخالفه ، فإنّه يضعف ، من حيث أمكن يقال إنّ ذلك ليس بنقل ، وإنّما هو تخصيص ، وهذا غير ممكن في لفظة (٤) الغائط (٥).
وأقوى ما يعرف به كون اللّفظ حقيقة (٦) هو نصّ أهل اللّغة ، وتوقيفهم على ذلك ، أو يكون معلوما من حالهم ضرورة.
ويتلوه في القوّة أن يستعملوا اللّفظ (٧) في بعض الفوائد ، ولا يدلّونا على أنّهم متجوّزون بها مستعيرون لها ، فيعلم (٨) أنّها حقيقة ، ولهذا نقول : إنّ (٩) ظاهر استعمال أهل اللّغة اللّفظة في شيء دلالة (١٠) على أنّها حقيقة فيه إلاّ أن ينقلنا ناقل عن هذا الظّاهر.
وقد قيل فيما يعرف به الحقيقة أشياء (١١) غيرها (١٢) عليها ـ إذا تأمّلتها (١٣)
__________________
(١) ب : لفظ.
(٢) ب وج : من.
(٣) ب وج : كأنه.
(٤) ب : لفظ ، وج : لفظه.
(٥) ج : الغاية.
(٦) ب : + و. در هامش ب در اينجا نوشته است : ما به تعرف الحقيقة.
(٧) ب : اللفظة.
(٨) ب وج : فتعلم.
(٩) ج : + في.
(١٠) ج : دالة.
(١١) ب : أشياء ، ج : شيئا.
(١٢) ب وج : ـ غيرها.
(١٣) ب وج : تأملت.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
