مع الشّرط (١).
والّذي يدلّ على ذلك كلّ شيء دللنا به على أنّ الأمر المطلق لا يقتضى التّكرار من الوجوه الأربعة فلا معنى لإعادتها.
ويدلّ على ذلك أيضا (٢) أنّ من شأن الصّفة أو (٣) الشّرط إذا ورد عقيب الأمر أن يختصّ (٤) ما يتناوله (٥) الأمر بذلك الشّرط أو بتلك الصّفة من غير تأثير في تكثير له ولا تقليل ، ولا يجري تعقّب (٦) الصّفة أو الشّرط للأمر (٧) مجرى (٨) تعقّب الاستثناء ، لأنّ الاستثناء يؤثّر في عدد ما تناولته الجملة المتقدّمة ، فيقلّل (٩) منها ، فإذا (١٠) خالف حكم الشّرط في هذا الباب حكم (١١) الاستثناء ، و(١٢) وجب أن يفهم من مشروط (١٣) الأمر ما كنّا نفهمه من مطلقه في قلّة أو كثرة.
وقد تعلّق من ذهب إلى التّكرار بتكرّر الصّفة أو الشّرط بأشياء :
أوّلها أنّ كلّ أمر ورد في القرآن مقيّدا بشرط أو صفة يتكرّر بتكرّرهما (١٤) ، كقوله تعالى : ﴿ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً ، فَاطَّهَّرُوا ﴾ ، وقوله
__________________
(١) ب : الشروط.
(٢) ب وج : أيضا على ذلك.
(٣) ج : و.
(٤) الف : يخص.
(٥) الف : تناوله.
(٦) ج : لعقب.
(٧) ب وج : ـ للأمر.
(٨) الف : مجراه.
(٩) ج : فيعلل.
(١٠) ب وج : وإذا.
(١١) ب : لحكم ، ج : بحكم.
(١٢) ب وج : ـ و.
(١٣) ب : شروط.
(١٤) الف : بتكرارهما.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
