التّكرار ، ولا يصحّ تزايده في الشّريعة ، وهو الملك والعتق ، وأمّا (١) الطلاق فإنّ التّكرار إنّما يصحّ فيه إلى حدّ ، وهو بلوغ الثّلاث ، ثمّ لا يصحّ التّزايد ، وإنّما حمل أهل الشّرع قول القائل : أنت طالق على الواحدة شرعا وتوقيفا ، ولو لا ذلك لكان إطلاق القول محتملا ، ولذلك اختلفوا في أنّه إذا قال : أنت طالق ثلاثا ، فذهب قوم إلى وقوع الثّلاث وآخرون إلى وقوع واحدة (٢) ، وآخرون إلى أنّه لم يقع شيء ، وهذا بحسب ما (٣) قادتهم إليه الطّرق الشّرعيّة.
فصل في أنّ الأمر المعلّق بشرط (٤) أو صفة هل
يتكرّر بتكرارهما
قد ذهب (٥) قوم إلى أنّه يتكرّر بتكرارهما. والصّحيح أنّ الأمر المطلق في هذه القضيّة كالمشروط ، وأنّ الشّرط لا يقتضى فيه زيادة على ما اقتضاه إطلاقه ، فإن كان إذا أطلق اقتضى المرّة الواحدة ، فكذلك (٦) حكمه (٧) مع الشّرط ، وإن كان مطلقا يقتضى التّكرار ، فكذلك إذا كان مشروطا ، وإن كان التّوقّف بين الأمرين واجبا مع الإطلاق ، فكذلك (٨)
__________________
(١) الف : فاما.
(٢) ج : واحد.
(٣) الف وب : حسبما.
(٤) ج : بالشرط.
(٥) الف : فذهب.
(٦) الف : فذلك.
(٧) ج : حمله.
(٨) ج ـ إذا كان ، تا اينجا.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
