ويقال لهم فيما تعلّقوا به (١) ثانيا : و(٢) من سلّم لكم في الأمثلة المشتقّة من الضّرب : مثل (٣) ضرب ويضرب أنّ المراد به دفعة واحدة من غير زيادة ؟ وأيّ عاقل يقطع وقد سمع قائلا يقول : ضرب زيد عمراً ، على (٤) أنّه ضربه مرّة واحدة بلا زيادة عليها (٥) ؟ والاحتمال في أمثلة الأمر كالاحتمال في أمثلة الخبر ، ولهذا يحسن أن يستفهم من قال : ضرب زيد عمراً ، هل ضربه مرّة أو مرّات ؟ كما يحسن أن يستفهم مع الأمر ، فالخلاف في الجميع واحد ، فلا ينبغي أن يستشهد بأحد الأمرين على الآخر.
ويقال لهم فيما تعلّقوا به ثالثا : لا شبهة في أنّ الآمر غيره بأن يضرب إنّما أمره بأن يصير ضاربا (٦) ، غير أنّه يصير ضاربا بالدّفعة و(٧) بالدّفعات ، فمن أين أنّه أمره بأقلّ ما يستحقّ به هذا (٨) الاسم ، فهذا موضع الخلاف ، ولذلك يحسن أن يستفهمه عن مراده ، ولو (٩) كان مفهوما ، لما حسن الاستفهام.
ويقال لهم فيما تعلّقوا به رابعا : فيما ذكرتموه ما لا يمكن فيه
__________________
(١) الف : ـ به.
(٢) ب : ـ و.
(٣) ج : مثله.
(٤) ب : ـ على.
(٥) الف : ـ عليها.
(٦) ج : ضربا.
(٧) ب : أو.
(٨) الف : ـ هذا.
(٩) الف : فلو.
![الذّريعة إلى أصول الشريعة [ ج ١ ] الذّريعة إلى أصول الشريعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4429_al-dhariaa-ila-osoul-Al-Shariaa%20-01-matn%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
