قاتلة إلاّ أنّه نجا منها(١).
هل انحاز حميد إلى أعداء المختار؟
تذهب رواية إلى أنّ رجلاً اسمه حميد بن مسلم خرج مع عبد الرحمن عصبية وقاتل دفاعاً عنه ، وليس دفاعاً عن الخارجين على المختار ، فقد روي أنّه قال(٢) :
|
لأضربنّ عن أبي حكيم |
|
مفارق الأعبد والصميم |
ولا يستبعد أن حميداً هذا أزديّاً اختلط اسمه باسم صاحبنا ، وهو أمر لا أستبعده.
وبعد النصر الذي حقّقه المختار بدأ بالثأر ممّن شارك في قتال أبي عبد الله عليه السلام ، فقتل من عثر عليه منهم بالكوفة ، ولم ينج منهم إلاّ من استطاع الفرار ، وبحسب رواية حميد هذا أرسل المختار من يأتيه بعبد الله ، وعبد الرحمن ابني صلخب الأزدي ، وحميد بن مسلم ، وبسبب انشغال جند المختار بهما استطاع حميد الفرار والاختباء عند عبد قيس(٣). وقال بعد نجاته(٤) :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) ترجمة المختار وأحداث ثورته في كتابنا رجال من بقيع ثوية الكوفة ٢٢٩ ـ ٢٥١.
(٢) تاريخ الطبري ٤/٥٢٤.
(٣) السابق ٤/٥٣٠.
(٤) أنساب الأشراف ٤٠٩.
![تراثنا ـ العددان [ ١٢٧ و ١٢٨ ] [ ج ١٢٧ ] تراثنا ـ العددان [ 127 و 128 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4417_turathona-127-128%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)