|
وفي الذرّ والكون في ظلمة |
|
تجلَّيت فازدان كيوانها |
|
وَلُحْتُ على العين فاستبشَرَتْ |
|
بك العينُ إذ أنت إنسانها |
|
وطفت على الروح فاستنشقت |
|
ولاك وإنّــك سلطانـهـا |
|
فمن لطف معناك أشواقُها |
|
ومن قدس ذاتك إيمانها |
|
فلولاك حارَبَها كفرُها |
|
عن الحقِّ غيّاً وطغيانها |
|
فأنت إلى الله عنوانها |
|
وأنت على الحقِّ برهانها |
|
ومذ لُحْتَ في الكون فاستبشَرَتْ |
|
سهول البطاح وكثبانها |
|
فقد كنت في العرش نوراً لها |
|
وأمناً به سار ركبانها |
|
تدرَّجْتَ من عالم مشرق |
|
ذكا لم تُدَنِّسْكَ أدرانها |
|
ولولا وجودك في آدم |
|
فطينته ساء جثمانها |
|
فقد كنتَ من روحه توبة |
|
فأنت من الله غفرانها |
|
وُلِدْتَ بمكّةَ في بيته |
|
فخَرَّتْ لذلك أوثانها |
|
ونلت الشهادة في مسجد |
|
وخانك في ذاك شيطانها |
|
ومُتَّ وفي شفتيك الصلاة |
|
ليرضى بذلك ديَّانها |
|
ولم تك تشغل عن فرضها |
|
إذا أسعَرَ الحربَ فرسانها |
|
وكم لك في الحرب تكبيرة |
|
كأنّ المحاريب ميدانها |
|
نديمك فيها إله السماء |
|
إذا أشغل القوم ندمانها |
|
كلا مسجديك وسوح الجهاد |
|
لصدق العبادة برهانها |
|
حياتُك سِفْرٌ إلى العارفين |
|
يخلّد بالنور عنوانها |
![تراثنا ـ العددان [ ١٢٧ و ١٢٨ ] [ ج ١٢٧ ] تراثنا ـ العددان [ 127 و 128 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4417_turathona-127-128%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)