|
تنوح فيذبل خضر البقاع |
|
شجاها ويرجف وديانها |
|
تظنّ سنا الشمس دمعاً يفيض |
|
على الأرض يصبغ غيطانها |
|
وإنّ حرارتها في الفضاء |
|
زفيراً يوضّع أحزانها |
|
وها هي في الحفل فاض الشجون |
|
فَفَجَّر بالدَّمع بركانها |
|
أبي قد تفجّر نبع الشعور |
|
قصائد نظّم أوزانها |
|
وفاضت من الأدب العاطفيّ |
|
منابع ترفد خزّانها |
|
وباركت الشعر أُمّ الخيال |
|
تقدّم بالسحر فرسانها |
|
فقم وارع للنشر قسّ الفصيح |
|
وفي حلبة الشعر حسّانها |
|
فطاحل يبتذّ دون الكلام |
|
كما ترسل السحب طوفانها |
|
ينوحون للحقّ أن تستذلّ |
|
قواه وتفقد أعوانها |
|
تشيّع في كلِّ يوم فقيداً |
|
تعزّي به الشهب كيوانها |
|
وللعدل حين تذلّ الضعيف |
|
يدٌ طَوَّلَ الظلمُ أردانها |
|
وللشرع في أمّة مَزَّقَت |
|
يمين الضلالةِ قرآنها |
|
ويبكون للأُمم الراسفات |
|
وقد شَتَّت الجهلُ سلطانها |
|
سفائن تائهةٌ في المحيط |
|
وقد حَيَّر الليل ربّانها |
|
فيا أيّها العلماء الفحول |
|
ومن عَظَّمَ المصطفى شانها |
|
ويا أيُّها العلماء الكرام |
|
ومن سطّر الوحيُ ديوانها |
|
أقول الحقيقة إنّ الحياة |
|
قَسَت يا مَحَى اللهُ عدوانها |
|
وأعلم في كلِّ قلب تفور |
|
عواطف فضّل كتمانها |
![تراثنا ـ العددان [ ١٢٧ و ١٢٨ ] [ ج ١٢٧ ] تراثنا ـ العددان [ 127 و 128 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4417_turathona-127-128%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)