|
وفي عين كلِّ أبيِّ الشعور |
|
دموعٌ عن الذلِّ قد صانها |
|
وإنّ الدماء التي في العروق |
|
تكاد تقطّع أغضانها |
|
تكاد من الضغط أن تستحيل |
|
براكين تلهب نيرانها |
|
وهذي العمامة تاج النبيِّ |
|
تخطّ يد الحقِّ ميزانها |
|
وكم أَخْضَعَتْ لهداها الملوك |
|
وحَطَّت إلى الأرض تيجانها |
|
فلا غرو أن نستذلّ النفوس |
|
ونجعلها اليوم قربانها |
|
أليس من الواجبات الجهاد |
|
إذا استسهل الشرك نكرانها |
|
لقد نشر الغرب أخلاقه |
|
وحَبَّبَتْ الرومُ أديانها |
|
وبِاسْمِ التحرّر قد وَسَّعَتْ |
|
يد الفوضويّة ميدانها |
|
تبثُّ عقاربَها في الصفوف |
|
خداعاً وترسل ثعبانها |
|
وتنفث في العرب من روحها |
|
سموماً تعلقم أفنانها |
|
وتستلّ من أنفس المسلمين |
|
هداها وتنزع إيمانها |
|
فحتّام تسخر منّا العداء |
|
وتظهر في الدين أضغانها |
|
وأنتم نيامٌ فلا ناهضُ |
|
يثور ولا مصلحٌ شانها |
|
لقد كنتمُ في طريق النهوض |
|
منار العصور وفرسانها |
|
ونومكم اليوم فيما نراه |
|
من الضيم قصّر أردانها |
|
تجاسرت عذراً أجل إنّها |
|
عواطف فضّلت تبيانها |
|
ليعلم أنّ نفوس الشباب |
|
مناجم تنشر أفنانها |
|
إذا أقسمت ببلوغ المرام |
|
تثور فتصدُق أيمانها |
![تراثنا ـ العددان [ ١٢٧ و ١٢٨ ] [ ج ١٢٧ ] تراثنا ـ العددان [ 127 و 128 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4417_turathona-127-128%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)