|
حظّان دهرك حظّ منه منتقض |
|
بغير دين وحظّ الدين وافره |
|
فارفأ بنفسك ليس الفخر في حسب |
|
فالمرء بالعلم والتقوى مفاخره |
|
يا حاميَ الدين والإسلام عن فئة |
|
طغت وناصره إذ عزّ ناصره |
|
العلم أثكلْتَه رزءاً وقد بَرَزَتْ |
|
بين الأنام يتيماتٌ جواهره |
|
والفضل صوّح إذ جَفَّت حدائقه |
|
واستوحشت فيك للفتيا منابره |
|
وأقبل الجمع مدهوشاً لفقدهم |
|
أباً على يُتْمِهم تبكي أصاغره |
|
ما أفجع الجمع مخذولاً إذا فقدوا |
|
شيخاً على مجده تهفوا أكابره |
|
كقائد الثورة الكبرى به رزئت |
|
والنصر ما بين كفّيه عساكره |
|
علمت أنّ سموّ الخلق مكرمة |
|
في النفس فامتاز خلق منك فاخره |
|
فإنّ خيرَ حياة الشخص ما بقيت |
|
أعماله وسَمَتْ فينا مآثره |
|
وإنّ أفضل ما يبقى يخلّده |
|
علم به يهتدي للرشد حائره |
|
وكان سفرك خير الزاد زاد تقىً |
|
في الحشر أمّا الفتى دارت دوائره |
|
فيه النجاة وحسب الدين أنّ به |
|
للفقه باباً به تزهو نوادره |
|
كأنّما هو كهف الدين قد وضعت |
|
على علاه من العليا ستائره |
|
رسالة إنّها للحقِّ مدرجة |
|
على الهدى إن دجى في الغيّ فاجره |
|
إن حدَّثت فلسانُ الفضل صادقه |
|
وإن روت فإمام العلم باقره |
|
حدّث عن البحر إذ يطغى أُقبِّلها |
|
كفّاً لها من سحاب الجود ماطره |
|
يد إذا شام هذا الأُفق رونقها |
|
همى وتهوى لها عزّاً زواهره |
|
وساءَلَ الأفقُ عنها الشهبَ فابتسَمَت |
|
وشاع في الليل نور ذاب فائره |
![تراثنا ـ العددان [ ١٢٧ و ١٢٨ ] [ ج ١٢٧ ] تراثنا ـ العددان [ 127 و 128 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4417_turathona-127-128%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)