|
قالت أَفَضْتَ على الدنيا ألسناً فبدت |
|
في القدس كفٌّ بها ازدانت بشائره |
|
فقلتُ كفّ ملاك راح يرفعها |
|
فيها من النور روح رفّ ناظره |
|
فاستضْحَكَتْ زُمَرُ الأملاك واتَّجَهَتْ |
|
إلى المحاريب لمّا رَقّ سامره |
|
تلفَّتَتْ أخوات الشهب إذ نظرت |
|
إلى فتىً لذَّةُ النجوى تخامره |
|
تحوطه هالة المحراب فانبعثت |
|
للذّة السمر السامي خواطره |
|
فقيل كفّ أبي (سلمان) يرفعها |
|
إلى الآلاء ابتهالا فهو شاكره |
|
كأنّما الطور هذا وهي آيته |
|
بيضاء يهدي بها للحقّ سائره |
|
يا من مضى ولنا من بعد غرّته |
|
بدرٌ بأفق الهدى قد شعّ زاهره |
|
يزينه العلم والتقوى وقد وشجت |
|
على علاه من التقوى أواخره |
|
على السّمات ابتهالات التُّقى سَطَعَتْ |
|
في وجه (منعم)(١) والنجوى تساوره |
|
ومن تواضع للرحمن يرفعه قدراً |
|
ولا شكّ إنّ الله ناصره |
|
تواضع وجلال الخلق زيّنها |
|
علم وحلم بها تزهو مشاعره |
|
أخي أبا صادق والخطب وحّدنا |
|
فإنْ نبا قلمي هل أنت عاذره |
|
رزء الأبوّة رزء قلّ عارفه |
|
وللأخوَّة حقّ قَلَّ شاكره |
|
سما بك الخلق العالي وكان على |
|
أخلاقك الزهر روح فاح عاطره |
|
فإن تنفّس روض عن كما مته |
|
تنفّست عنك في الوادي أزاهره |
|
يزينك الأدب السامي وكم خضعت |
|
على يمينك من لطف مزابره |
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) يشير إلى نجله الأكبر الشيخ عبد المنعم ويمدحه.
![تراثنا ـ العددان [ ١٢٧ و ١٢٨ ] [ ج ١٢٧ ] تراثنا ـ العددان [ 127 و 128 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4417_turathona-127-128%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)