|
تذرِي الدّموعَ أَسَىً وَتندبُ لَوعَةً |
|
وَتَنوُحُ مُعْوِلَةً بِغَيْرِ رَشَادِ |
|
الله أكبرُ هل دَرَى صَرْفُ القَضَا |
|
مُذْ حَلَّ مَن أردَى عَلَى الأَوْهادِ |
|
أردَى إماماً في البَرَايَا مَحْسِناً |
|
ولَدَى الشَدَائِدِ كانَ خَيْرَ جَوَادِ |
|
أَعَلِمْتَ مُذْ حَمَلوُه مَا حَمَلُوا سِوى |
|
علم سَمَا شَرَفاً عَلَى الأعْوَادِ |
|
لم أدر كيفَ قد استطاعوا حملَه |
|
أفَلَم يكن طوداً مِنَ الأطواد |
|
أم كيفَ غيَّبَه الترابُ ألَم يكن |
|
بدراً تشعشع في ربىً ووهَادي |
|
عَصَفَت به هوجُ الرّياح وكان كا |
|
لبحر العظيم يعبُّ بالأزبَاد |
|
خطفته كفُّ الموتِ فاظلمَّ الفضا |
|
حُزناً عليه وجفَّ زرعُ الوَادي |
|
والدين أَعْوَلَ صارخاً والأرضُ من |
|
عظم المصاب تزيدُ في الإرعَاد |
|
والناسُ تهتفُ غاب بدرُ سما العُلى |
|
فالكون جلبب بعده بسَوَاد |
|
وترى اليتامى صارخينَ لأنَّهم |
|
فقدوا أجلّ مناصر عوّاد |
|
وعليه أعوَلت الأيَاما حسرةً |
|
وبكت عليه حواضر وبَوَادي |
|
وغدت حماةُ الدين حيرَى وهي في |
|
دهش تثير الدَّمْعَ بالإنشاد |
|
فقدت أجلَّ حماتها وتيقَّنت |
|
من بعده لم تلق أيَّ سناد |
|
ودّت تفديه بما ملكت وهل |
|
للموت أولا سيره من فادي |
|
إيه أبا سلمان جئتُ مؤبّناً |
|
لك والحشى توري بقدح زنَاد |
|
جاشت لهول الخَطْب نفسي حينما |
|
هَتَفَ النَّعْيُّ بغير ما ميعاد |
|
بكر النَّعي فقال أردى محسن |
|
فلمن تؤمّ مواكب الوفّاد |
![تراثنا ـ العددان [ ١٢٧ و ١٢٨ ] [ ج ١٢٧ ] تراثنا ـ العددان [ 127 و 128 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4417_turathona-127-128%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)