أخيك علماً وفضلاً وصلاحاً ونسكاً ، فإن شئت أن تبرّ بحقّ أبوّتي لك فعليك بالاهتمام بتربيته وتعليمه وتنشئته على البرّ والتقوى عسى أن يكون خير خلف لنا.
توفّي الجدّ وهو في أواسط العقد الثاني من عمره فتولّى شؤونه التربويّة عمّه الشيخ محمّد الخاقاني وزوّجه بعد ذلك كريمته ، وأوصى له جدّه بشيء ممّا ترك ليكون عوناً له على نفقة التحصيل وطلب العلم ، ولهذا نشأ محبّاً للعلم وشبّ بادياً على سيمائه أثر الصلاح والسداد قرأ على عمّه المزبور وعلى الشيخ طاهر والشيخ نعمة المبادىء العلميّة والدروس الحوزويّة الأولى حتّى اشتدّ عوده وأصبح من أفاضل الطلبة ، ثمّ هاجر إلى مدينة المحمّرة (خرمشهر) سنة (١٣١١ هـ) وهو في الثانية والعشرين من سنيّ عمره ، ودخل المدرسة العلميّة التي أسّسها المرجع الدينيّ المحدّث الشيخ عيسى الخاقاني ـ وهو من بني عمومته ـ لطلبة العلوم الدينيّة ، وبذل الجهد وجدّ في الدراسة عند الشيخ عيسى طيلة ربع قرن حتّى تفوّق على أقرانه وصار من متقدّمي العلماء البارزين الأفاضل المتخرّجين من تلك الحوزة ، فأجيز من أستاذه الشيخ عيسى الخاقاني ثمّ من الميرزا النائيني والسيّد أبو الحسن الأصفهاني فيما بعد ، ولمّا توفّي آية الله الشيخ عيسى الخاقاني سنة (١٣٣٧ هـ) وتلاه جماعة من مراجع الدين من أعلام عصره في النجف والمحمّرة أمثال : سيّد الطائفة السيّد اليزدي (١٣٣٧ هـ) والشيخ محمّد تقي الشيرازي (١٣٣٨ هـ) وشيخ الشريعة الأصفهاني (١٣٣٩ هـ) والسيّد عدنان السيّد شبّر الغريفي
![تراثنا ـ العددان [ ١٢٧ و ١٢٨ ] [ ج ١٢٧ ] تراثنا ـ العددان [ 127 و 128 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4417_turathona-127-128%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)