والأدب أمثال السيّد نصر الله الحائري(١) والشيخ أحمد النحوي(٢)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) السيّد أبو الفتح نصر الله بن الحسين بن علي الحسيني الفائزي الحائري الأديب البارع والمحدّث الفقيه، أحد أبرز أعلام الإماميّة في عصره.
ولد في الحائر في مطلع القرن الثاني عشر وأفاد من جماعة من أعلام عصره وكان ذكيّاً فطناً ألمعيّاً وأحاط إحاطة شاملة بكثير من العلوم العقليّة والنقليّة وتبحّر في الأدب ومهر في العربيّة وبرع في الخطابة وأصبح من مشاهير شعراء العراق بل أشعرهم على الإطلاق.
درّس في الروّضة الحسينيّة فانثال عليه طلبة العلم لحسن تقريره وفصاحة تعبيره حتّى عرف بالمدرّس الحائري. وكان مولعاً بجمع الكتب.
ومن مصنّفاته: النفحة القدسيّة في مدح خير البريّة، الروضات الزاهرت في المعجزات بعد الوفاة، سلاسل الذهب وديوان شعر
قتل في القسطنطنيّة على التشيّع حدود سنة (١١٦٠ هـ).
ومن أروع شعره قصيدة يمدح بها أمير المؤمنين عليهالسلام ويؤرّخ فيها تذهيب قبّته في أيّام نادرشاه الأفشاري ملك إيران:
|
إذا ضامك الدهر يوماً وجارا |
|
فلذ بحمى أمنع الخلق جارا |
|
عليّ العليِّ وصنو النبيِّ |
|
وغيث الوليِّ وغوث الحيارى |
|
هزبر النزال وبحر النوال |
|
وشمس الكمال التي لا توارى |
|
له ردّت الشمس في طيبة |
|
على عهد خير البرايا جهارا |
|
وفي بابل فقضى عصره |
|
أداءً ففاق البرايا جهارا |
|
وردّت له ثالثاً في الغريّ |
|
ترى قبّة ألبسوها نضارا |
|
هي الشمس لكنّها مرقد |
|
لظلِّ المهيمن جلّ اقتدارا |
|
هي الشمس لكنّها لا تغيب |
|
ولا يحسد الليل فيها النهارا |
إلى أن يقول:
![تراثنا ـ العددان [ ١٢٧ و ١٢٨ ] [ ج ١٢٧ ] تراثنا ـ العددان [ 127 و 128 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4417_turathona-127-128%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)