من علمه شيء لم يكن علمه منّي ولا سمعه فعليه بعليّ بن أبي طالب عليهالسلام ، فإنّه قد علم كما قد علّمته ظاهره وباطنه ومحكمه ومتشابهه ، وهو يقاتل على تأويله كما قاتلت على تنزيله»(١).
اللفظ الخامس عشر : عليّ بن إبراهيم القمّي ، بسنده عن رسول الله(صلى الله عليه وآله) : «... يا فاطمة هذا ما أعطاه الله عليّاً في الآخرة وأعدّ له في الجنّة إذا كان في الدنيا لا مال له(٢) ، فأمّا ما قلت إنّه بطين ، فإنّه مملوٌّ من العلم خصّه الله به وأكرمه من بين أمّتي ، وأمّا ما قلت إنّه أنزع عظيم العينين ، فإنّ الله خلقه بصفة آدم عليهالسلام ، وأمّا طول يديه ، فإنّ الله طوّلهما ليقتل بهما أعداءه وأعداء رسوله وبه يظهر الله الدين ولو كره المشركون ، وبه يفتح الله الفتوح ويقاتل المشركين على تنزيل القرآن والمنافقين من أهل البغي والنكث والفسوق على تأويله ويخرج الله من صلبه سيّدي شباب أهل الجنة ويزيّن بهما عرشه»(٣).
اللفظ السادس عشر : الشيخ المفيد : «أيّها الناس ، إنّي فرطكم وأنتم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) بحار الأنوار ٢٢ / ٣١٦.
(٢) هذه الشكوى من السيّدة الزهراء عليهاالسلام إن صحّت ، فقد جاءت على سبيل الإنكار على النسوة اللاتي عيّرن بفقر أمير المؤمنين عليهالسلام وإلاّ فهي أعرف الناس بمقامه الشريف ، وهي سيّدة نساء العالمين ، وكانت من أزهد الناس بهذه الدنيا الفانية.
(٣) تفسير القمّي ٢ / ٣٣٧.
![تراثنا ـ العددان [ ١٢٧ و ١٢٨ ] [ ج ١٢٧ ] تراثنا ـ العددان [ 127 و 128 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4417_turathona-127-128%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)