ابن بكير عن محمد بن مسلم قال : إني لنائم ذات ليلة على السطح إذ طرق طارق فقلت من هذا؟ فقال شريك رحمك الله. فأشرفت فاذا هي امرأة فقالت لي بنت عروس ضربها الطّلق فما زالت تطلق حتى ماتت والولد يتحرك في بطنها ويذهب ويجيء فما أصنع؟ فقلت يا أمة الله سئل محمد ابن علي بن الحسين الباقر عليهالسلام عن مثل ذلك فقال : «يشق بطن الميّت ويستخرج الولد يا أمة الله افعلي مثل ذلك؟ أنا يا أمة الله رجل في ستر من وجّهك؟ الى ان قال : قالت لي : رحمك الله جئت الى أبي حنيفة صاحب الرأي فقال لي ما عندي في هذا شيء ولكن عليك بمحمد بن مسلم الثقفي فانه يخبر فما أفتاك به من شيء فعودي إليّ فاعلمينيه. فقلت لها امض بسلام فما كان الغد خرجت الى المسجد وابو حنيفة يسأل عن اصحابه فتنحنحت فقال : اللهم غفرا دعنا نعيش. (١)
فما في الوسائل من عنوان الباب ٦ من ابواب صفات القاضي بقوله
__________________
(١) معجم رجال الحديث ج ١٧ ص ٢٤٩ نقل ذلك عن الكشي في ترجمة محمد بن مسلم ونقل عن الكشي أيضا حدّثني حمدويه بن نصير قال : حدثنا محمد بن عيسى عن ياسين الضرير البصري عن حريز عن محمد بن مسلم قال : ما شجر في رأيي شيء قط إلّا سألت عنه أبا جعفر عليهالسلام حتى سألته عن ثلاثين ألف حديث ، وسألت أبا عبد الله عليهالسلام عن ستّة عشر ألف حديث.
قال أبو النصر : سألت عبد الله بن محمد بن خالد ، عن محمد بن مسلم فقال : كان رجلا شريفا موسرا فقال له أبو جعفر عليهالسلام : تواضع يا محمد فلما انصرف إلى الكوفة أخذ قوصرة من تمر مع الميزان وجلس على باب مسجد الجامع وصار «جعل» ينادى عليه فأتاه قومه فقالوا : فضحتنا فقال : ان مولاي أمرني بأمر فلن اخالفه ولن أبرح حتى أفرغ من بيع ما في هذه القوصرة فقال له قومه : إذا أبيت ألّا أن تشتغل ببيع وشراء فاقعد في الطحانين فهيّأ رحى وجملا وجعل يطحن ، وقيل : انه كان من العباد في زمانه ، معجم رجال الحديث ج ١٧ ص ٢٥٢.
