فقد قال في هذا الشأن العلاّمة السيّد عبد الله السيّد عبد الحسين شرف الدين حفظه الله : «ومع ما تضمّنته هاتان الموسوعتان الذريعة وطبقات أعلام الشيعة من عظيم الإحاطة ، وقوّة التتبّع وسعة الاطّلاع ؛ فقد وقعتا في كثير من السهو والاشتباهات ، لا سيّما كتاب الذريعة.
والعجيب أنّه اشتمل على ذكر كثير من مؤلّفات أهل السنّة ، خاصّة المشاهير منهم ، من القدماء والمتأخّرين ، كالبغوي والواحدي وفخر الدين الرازي ، وذي النون المصري ، والرافعي ، ومحيي الدين ابن العربي ، والقاضي عبد الجبّار المعتزلي ، وابن نباتة ، وأبي الفداء ، وابن مقلة ، وابن الفارض ، وشهاب الدين السهروردي ، والبيضاوي ، وعبد الحقّ الدهلوي ، والنواجي ، وعبد الباقي العمري ، والمنيني ....
وذكر أيضاً مؤلّفات الكثير من مشايخ النقشبندية ، كما ذكر مؤلّفات الشيخ عبد القادر الجيلاني ، وما ألّف في مناقبه.
وأعجب من ذلك ذكره مؤلّفات كثيرة لعدّة من النواصب المعروفين بعدائهم الشديد للشيعة ، وبعضهم أعداء أهل البيت عليهمالسلام ، كخالد بن يزيد بن معاوية ، ومحمّد بن عبد الملك الزيّات ، وزيد المعتصم ، والحكيم الترمذي والغزالي ، وابن عبد ربّه ، وصاحب الزنج ، وصلاح الدين الصفدي ، والقوشجي ، وأبي حيّان التوحيدي ، ودواوين كلّ من السلطان محمود الغزنوي ، والسلطان سليم العثماني ، والسلطان سليمان القانوني.
والذي يوجب الحيرة والعجب أكثر من ذلك كلّه مؤلّفات عدّة من
![تراثنا ـ العدد [ ١٢٣ ] [ ج ١٢٣ ] تراثنا ـ العدد [ 123 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4406_turathona-123%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)