ثانياً : عدم تناسق المعلومات :
وقائل آخر يقول : ما ذكره الشيخ آقا بزرك من معلومات غير متوازنة فيما بينها ، أو غير متناسقة ، وهو ـ ما أورد على موسوعة أعيان الشيعة أيضاً ـ حيث يسهب الشيخ تارة في تعريف الكتاب دون المؤلّف ، وأخرى بالعكس ، وثالثة يبسط القول في تعريف نُسَخِهِ دون الأوّلَيْن ، وهلمّ جرّا.
لكن المتأمّل الخبير يرى أنّ الشيخ آقا بزرك لم يبخل عن إعطاء المعلومات ، بل زوّد للقارئ بما ينفعه في المقام ، بحيث كتب كلّ ما اطّلع عليه ، وتوصّل إليه ، فكيف يمكن للشيخ ولأيّ مؤلّف آخر آن يقوم بمجهود علميٍّ كهذا يرتكز على جمع المعلومات أن يسرد في كتابه من تلقاء نفسه ما ليس له به علم ، أو يذكر ما هو بعيدٌ عن الواقع ، أو يحذف ما هو ضروريٌّ مفيد؟؟ فإنّ ذلك نقض للتناسق الظّاهري للكتاب!!
وبهذا يتّضح الجواب أيضاً عمّا يُقال : إنّ الشيخ آقا بزرك يورد معلومات ناقصة فلا يذكر مثلا محلّ النسخة ، مع أنّ الشيخ صرّح أنّه يشير إلى المكتبات العامّة دون الخاصّة ؛ لانتقالها من شخص إلى آخر.
ثالثاً : الخروج عن موضوع الكتاب :
وأهمّ ما أورده الأعلام على الذريعة أنّها غير مانعة من الأغيار ، هو اشتمالها على ذكر مجموعة من المصنّفات لغير الشيعة والتي لا تمتّ بأيّ صلة لموضوع الذريعة.
![تراثنا ـ العدد [ ١٢٣ ] [ ج ١٢٣ ] تراثنا ـ العدد [ 123 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4406_turathona-123%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)