يحكون أنّ عليّاً وعبيداً ابني يقطين ادخلا على أبي عبد الله عليهالسلام فقال قرّبوا منّي صاحب الذؤابتين(١) وكان عليّاً ، فقرب منه ، فضمّه إليه ودعا له بخير(٢).
ومن خلال دراسة بعض النصوص نرى أنّه قد نشأ في مدينة الكوفة ، وينقل أنّه كان يبيع التوابل(٣) ، ويبدو أنّه كان يمارس هذه المهنة قبل أن يتولّى هو وأبيه أيّة مناصب إدارية ، أي قبيل تأسيس دولة العبّاسيّين وانتقالهم إلى عاصمة الخلافة في بغداد.
وقد أثنت جميع الكتب الرجالية عند ذكر هذا الرجل ، بل وصفته بعبارات تجعله من الأصحاب المقرّبين بل والثقاة عند الأئمّة عليهمالسلام ، فقال عنه ابن داوود ما نصّه : «كان جليل القدر عظيم المنزلة عند أبي الحسن عليهالسلام عظيم المكان في الطائفة .....»(٤).
وقال عنه العلاّمة الحلّي : «وكان ثقة جليل القدر له منزلة عظيمة عند أبي الحسن عليهالسلام عظيم المكان في هذه الطائفة»(٥) ، وهذا ما أشار إليه النجاشي
__________________
المكشوف في الردّ على أهل الوقوف ، كتاب المعرفة ، كتاب بعد الإسناد ، كتاب قرب الإسناد ، كتاب الوصايا ، كتاب اللؤلؤة ، كتاب المسائل المجرّبة ، كتاب الضياء ، كتاب الطرائف وغيرها.
(١) الذُّؤَابتين : الذُّؤَابةُ مَنْبِتُ الناصيةِ من الرأْس ، والجَمْعُ الذَّوائِبُ ، وهي الشَّعَر المَضْفُورُ من شَعَرِ الرأْسِ. لسان العرب ١/٣٧٩.
(٢) اختيار معرفة الرجال ٢/٧٣١.
(٣) رجال الطوسي ٢/٧٢٩ ، رجال العلاّمة الحلّي : ٩١.
(٤) رجال ابن داود : ٤٤١.
(٥) رجال العلاّمة : ٤٩.
![تراثنا ـ العددان [ ١٢١ و ١٢٢ ] [ ج ١٢١ ] تراثنا ـ العددان [ 121 و 122 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4405_turathona-121-122%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)