وغيره(١).
بل وصفته بعض المصادر بأنّه : «من ثقات محدّثي الإمامية ، وكان من أهل العلم والورع والفقه»(٢).
وعند قراءة حياة عليّ بن يقطين بدقّة يمكن من خلالها الوقوف على خطّين رئيسين ارتكزت عليها حياته :
أوّلهما : الخطّ السياسي الواضح في مسيرته ، وذلك من خلال العلاقة الواضحة بينه وبين الخلفاء العبّاسيّين وتولّى على أثرها عدّة مناصب إدارية.
ثانياً : الموالاة لأئمّة أهل البيت عليهمالسلام ، والانتهال من علومهم ، والمضيّ على خطّهم وتوجيهاتهم ، بحيث أن يوظّف الجانب السياسي في خدمة الدين مع قضاء حوائج شيعتهم عند السلطة العبّاسية. وهذا ما سنناقشه خلال المبحث الثاني.
بالنسبة إلى ما يخصّ النقطة الأولى يمكن أن نستقرئ هذا واضحاً في ضوء العلاقة الوطيدة بين والده يقطين والخلفاء العبّاسيّين ، وكما أشرنا إليه من قبل أنّه كان أحد الدعاة العبّاسيّين ، ومن ثمّ بعد ذلك تولّيه عدّة مناصب إدارية ، وفي ظلّ هذه العلاقة التي ارتبط بها يقطين بالخلفاء العبّاسيّين فقد أسهم هذا الأمر لأن يصبح ولده عليّ فيما بعد من المقرّبين ، بل الأكثر من هذا
__________________
(١) رجال النجاشي : ٢٧٣ ، فهرست الطوسي : ١٥٤ ، رجال التفريشي ٣/٣١٣ ، جامع الرواة ١/٦٠٩ ، طرائف المقال ١/٥٣٥ ، معجم رجال الحديث ٣١/٢٤٢.
(٢) رواة وأصحاب الإمام الصادق ٢/٤٢٨ ، معجم المؤلّفين ٧/٢٦٢.
![تراثنا ـ العددان [ ١٢١ و ١٢٢ ] [ ج ١٢١ ] تراثنا ـ العددان [ 121 و 122 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4405_turathona-121-122%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)