ولد بالكوفة سنة أربع وعشرين ومائة(١) ، وكان والده يقطين بن موسى أحد دعاة العبّاسيّين في الكوفة(٢) كما أشرنا مسبقاً ، طلبه مروان فهرب. وقد هربت أُمّه به وبأخيه عبيد إلى المدينة حتّى ظهرت الدولة العبّاسية فآثرت الرجوع إلى الكوفة بعد أن مال الأمر إلى العباسيّين(٣).
وخلال مدّة بقائهم في المدينة كان الإمام الصادق عليهالسلام يتولّى رعاية هذه الأسرة ، ويذكر أنّ أمّ عليّ كانت تأتي إلى بيت الإمام ، فيستدني الإمام الصادق عليهالسلام عليّاً ويقعده في حجره ويمسح على رأسه(٤).
وهذا ما ذكره محمّد بن عيسى(٥) ، قال : سمعت مشايخ أهل بيتي
__________________
(١) فهرست ابن النديم : ٣١٤ ، رجال النجاشي : ٢٧٣ ، رجال ابن داود : ٢٥٣.
(٢) رجال النجاشي : ٢٧٣ ، رجال ابن داود : ٢٥٣.
(٣) رجال ابن داود : ٤٤١.
ينظر ترجمته في : رجال النجاشي : ٣٣٣ ـ ٣٣٤ ، رجال الطوسي : ٣٩١ ، رجال العلاّمة الحلّي : ١٤١ ـ ١٤٢.
(٤) ذيل تاريخ بغداد : ٢٠٢.
(٥) محمّد بن عيسى بن عبيد بن يقطين بن موسى مولى أسد بن خزيمة ، أبو جعفر ، كثير الرواية ، حسن التصانيف ، اختلف علماؤنا في شأنه. فقال شيخنا الطوسي رحمهالله إنّه ضعيف ، استثناه أبو جعفر بن بابويه من رجال نوادر الحكمة. وقال لا أروي ما يختصّ بروايته. قال الشيخ : وقيل إنّه كان يذهب مذهب الغلاة. وقال الكشّي : حدّثني علي بن محمّد القتيبي قال : كان الفضل بن شاذان يحبّ العبيديّ ويثني عليه ويميل إليه ويقول ليس في أقرانه مثله. وعن جعفر بن معروف أنّه ندم إذ لم يستكثر منه. وقال النجاشي إنّه جليل في أصحابنا ثقة عين كثير الرواية حسن التصانيف وروى عن أبي جعفر الثاني عليهالسلام مكاتبة ومشافهة. له من الكتب كتاب الإمامة ، كتاب الواضح
![تراثنا ـ العددان [ ١٢١ و ١٢٢ ] [ ج ١٢١ ] تراثنا ـ العددان [ 121 و 122 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4405_turathona-121-122%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)