وكذلك ولده»(١) ، ويشير ابن النجّار إلى هذا المعنى المتقدّم في ترجمة ولده علي إذ يعتبره أحد وجوه دعاة الإمامية(٢) ، في حين أنّ مصادر الشيعة الرجالية لم تذكره في قائمة كتبها سوى ما أسهبت فيه عند ذكر أولاده ولم تشر له من قريب ولا بعيد.
على أنّها تقترب ممّا ذكره ابن النديم حيث تذكر : «فلم يزل يقطين في خدمة أبي العبّاس وأبي جعفر المنصور ومع ذلك كان يتشيّع ويقول بالإمامة وكذلك ولده ويحمل الأموال إلى جعفر بن محمّد عليهالسلام ، ونمّ خبره إلى المنصور والمهدي فصرف الله عنه كيدهما»(٣).
وعند تتبّعنا عن حياة هذا الرجل عثرتُ على نصّ نقلته بعض المصادر حوار دار بين يقطين وولده ما نصّه : «وقال يقطين لابنه علي بن يقطين : ما بالنا ، قيل لنا : فكان ، وقيل لكم : فلم يكن ـ يعني أمر بني العبّاس ـ؟ فقال له عليّ : إنّ الذي قيل لكم ولنا كان من مخرج واحد غير أنّ أمركم حضر وقته فأعطيتم محضه ، فكان كما قيل لكم ، وإنّ أمرنا لم يحضر فعلّلنا بالأماني ، فلو قيل لنا : إنّ هذا الأمر لا يكون إلاّ إلى مائتي سنة وثلاثمائة سنة لقست القلوب ولرجعت عامّة الناس عن الإيمان إلى الإسلام ، ولكن قالوا : ما أسرعه وما
__________________
(١) فهرست ابن النديم : ٣١٤.
(٢) ذيل تاريخ بغداد ٤/٢٠٢.
(٣) فهرست الطوسي : ١٥٥ ، تحرير الطاووسي : ٣٥٨ ، نقد الرجال ٣/٣١١ ، جامع الرواة ٢/٣٥١ ، معجم رجال الحديث ١٣/٣٤٢.
![تراثنا ـ العددان [ ١٢١ و ١٢٢ ] [ ج ١٢١ ] تراثنا ـ العددان [ 121 و 122 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4405_turathona-121-122%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)