خلال عهد المهدي العبّاسي الإشراف على القصور والمنازل والمصانع في طريق الحجّ المرتبط بين العراق ومكّة المشرّفة فلم يزل ذلك إليه حتّى سنة (١٧١هـ)(١).
وذكر الطبري في حوادث (١٦٤ هـ) أنّ المهدي العبّاسي كان عازماً على حجّ بيت الله الحرام حيث شخص : «إلى الكوفة حاجّاً فأقام برصافة الكوفة(٢) أيّاماً ثمّ خرج متوجّهاً إلى الحجّ حتّى انتهى إلى العقبة(٣) فغلا عليه وعلى من معه الماء وخاف ألاّ يحمله ومن معه ما بين أيديهم وعرضت له مع ذلك حمّى فرجع من العقبة وغضب على يقطين بسبب الماء لأنّه كان صاحب المصانع واشتدّ على الناس العطش في منصرفهم وعلى ظهرهم حتّى أشرفوا على الهلكة»(٤).
ولم تحدّثنا المصادر عن توجّهات يقطين بن موسى المذهبية سوى ما انفرد به ابن النديم في فهرسه بالقول عنه : «فلم يزل يقطين في رحمة أبي العبّاس وأبي جعفر منصور ومع ذلك يرى رأي آل أبي طالب ويقول بإمامتهم
__________________
(١) تاريخ الطبري ٤/٥٦٠ ـ ٥٦١ ، البداية والنهاية ١٠/١٣٣ ، الكامل في التاريخ ٥/٢٤٠.
(٢) رصافة الكوفة: أحدثها المنصور العبّاسي. ينظر: الحموي معجم البلدان ٣/٤٩.
(٣) العقبة : بالتحريك وهو الجبل يعرض للطريق فيأخذ فيه صعب إلى صعود الجبل في طريق مكّة بعد واقصة وقبل القاع لمن يريد مكّة وهو ماء لبني عكرمة من بكر ابن وائل. معجم البلدان ٤/١٣٤.
(٤) تاريخ الطبري ٤/٥٧٠ ، الكامل في التاريخ ٥/٢٤٦ ، البداية والنهاية ١٠/١٤٧ ، النجوم الزاهرة ٢/٤٨.
![تراثنا ـ العددان [ ١٢١ و ١٢٢ ] [ ج ١٢١ ] تراثنا ـ العددان [ 121 و 122 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4405_turathona-121-122%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)