فكتب يقطين إلى أبي جعفر بذلك»(١).
وفي رواية أخرى : «لمّا ظفر أبو مسلم بعسكر عبد الله بن علي بعث المنصور يقطين بن موسى وأمره أن يحصي ما في العسكر وكان أبو مسلم يسمّيه يك دين ، فقال أبو مسلم : يا يقطين أمين على الدماء خائن في الأموال؟ وشتم أبا جعفر فأبلغه يقطين بذلك وأقبل أبو مسلم من الجزيرة مجمعاً على الخلاف وخرج من وجهه معارضاً يريد خراسان»(٢).
بل ويذكر ابن النجّار في تاريخه نصّاً يوضّح فيه علاقة يقطين بالعبّاسيّين وخاصّة بأبي جعفر المنصور ما نصّه : «ولمّا نقل المهدي إلى الرصافة صبر في حجر يقطين فنشأ المهدي وعلي بن يقطين كأنّهما أخوان»(٣).
ومن خلال ما تقدّم يتبيّن لنا أنّه كان من المقرّبين لأبي جعفر المنصور ولولا الثقة الكبيرة للمنصور به لما أولاه رعاية ولده ووليِّ عهده. على أنّ التاريخ لم يحدّثنا بعد ذلك عن المهامّ التي تولاّها خلال عهد المنصور ، إذ لم نقف على نصّ واحد نضع من خلاله صورة مكتملة عن دوره خلال هذه المرحلة.
إلاّ أنّ هناك بعض النصوص التي أوردها المؤرّخون تذكر أنّه تولّى
__________________
(١) تاريخ الرسل والملوك ٤/٣٨١.
(٢) تاريخ اليعقوبي ٢/٣٦٦ ، تاريخ الرسل والملوك ٤/٣٨٢ ، البدء في التاريخ ٦/٧٨.
(٣) ذيل تاريخ بغداد ٤/٢٠٢.
![تراثنا ـ العددان [ ١٢١ و ١٢٢ ] [ ج ١٢١ ] تراثنا ـ العددان [ 121 و 122 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4405_turathona-121-122%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)