للثورة للعباسيّين ، ولكون أنّ خراسان كانت تمثّل دعامة العباسيّين في الثورة.
على أنّ المهامّ الملقاة على عاتقه من جهة ، وانتقال عاصمة العباسيّين إلى بغداد من جهة أخرى ، آثر إلى الانتقال إلى بغداد هو وأفراد عائلته.
ونال يقطين ثقة العباسيّين وهذا ما نراه واضحاً عند قراءة سيرة حياته في تولّيه عدّة مناصب إدارية(١) ، بل الأكثر من هذا وذاك كان رسول المنصور إلى أبي مسلم الخراساني عندما تأزّمت الأمور بين الطرفين(٢) ، حيث يذكر الطبري أنّه : «لمّا انهزم عبد الله بن علي بعث أبو جعفر أبا الخصيب إلى أبي مسلم ليكتب له ما أصاب من الأموال ، فافترى أبو مسلم على أبي الخصيب وهمّ بقتله فكلّم فيه وقيل إنّما هو رسول فخلّ سبيله ، فرجع إلى أبي جعفر وجاء القُوّاد إلى أبي مسلم فقالوا نحن ولينا أمر هذا الرجل وغنمنا عسكره فلم يسأل عمّا في أيدينا إنّما لأمير المؤمنين من هذا الخمس ، فلمّا قدم أبو الخصيب على أبي جعفر أخبره أنّ أبا مسلم همّ بقتله فخاف أن يمضي أبو مسلم إلى خراسان فكتب إليه كتاباً مع يقطين أن قد وليتك مصر والشام فهي خير لك من خراسان فوجّه إلى مصر من أحببت وأقم بالشام فتكون بقرب أمير المؤمنين فإن أحبّ لقاءك أتيته من قريب ، فلمّا أتاه الكتاب غضب وقال : هو يوليني الشام ومصر وخراسان لي واعتزم بالمضيّ إلى خراسان!
__________________
(١) أخبار مكة ٢/٥ ، تاريخ الرسل والملوك ٤/٥٦٠ ، ٥٧٠ ، ٥٨٠ ، الكامل في التاريخ ٢/٢٤٦ ، ٢٥٥ ، البداية والنهاية ١٠/١٣٣ ، ١٤٧ ، النجوم الزاهرة ٢/٤٨ ، ٥٢.
(٢) تاريخ اليعقوبي ٢/٣٦٦ ، البدء في التاريخ ٦/٧٨ ، تاريخ الرسول والملوك ٤/٣٨١ ـ ٣٨٢ ، البداية والنهاية ١٠/٦٤.
![تراثنا ـ العددان [ ١٢١ و ١٢٢ ] [ ج ١٢١ ] تراثنا ـ العددان [ 121 و 122 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4405_turathona-121-122%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)