هذا البيت دخله الخرْم (١) وهو من مصطلحات العروضيين وقد مرّ نظيره. وقد جاءت كلمة صداء منوّنة : صداءً (٢) وليس بصواب ؛ لأنّها ممنوعة من الصرف للعلمية والتأنيث على معنى القبيلة وليس في الوزن ضرورة لتنوينها. فالصحيح :
|
.................... |
|
إذ لاقى صُداءَ وخثعما |
* وفي ص ١٧٧ : وقوله : «تحمحما يقال للفرس إذا نظر إلى صاحبه ـ لعرفانه إيّاه لِيَرُقَّ له : تحمحم ، وحمحم».
أقول : ما ذكره الشارح في تفسير تحمحم ، وحمحم ، ناقص ، لم يستوف شروط التعريف التامّة ؛ إذ ليس الفعل المذكور بصيغتيه تحمحم ، وحمحم هو مجرّد نظر الفرس إلى صاحبه ليرقّ له ، بل هو مع نظره مصحوب بصوت (مخنوق) دون الصهيل ، وهو المعبّر عنه في القاموس المحيط : «عرّ الفرس (صوته) حين يقصّر في الصهيل ...» (٣).
__________________
(١) قال الجوهري في الصحاح وغيره في غيرِه: «.... يُقال: دخل البيت ، والصحيح فيه أنّ تقديره: دخل في البيت ، فلمّا حذف حرف الجزاء انتصب انتصاب المفعول به ...».
(٢) صداء من قبائل اليمن القحطانية وكانوا حلفاء بني الحارث بن كعب وهم أخوة جنب رهط معاوية بن عمرو الجَنْبِيّ الذي تزوّج بنت مهلهل بن ربيعة التغلبي فقال في ذلك أبوها (من المنسرح):
|
أنكحها فقدها الأراقم في |
|
جَنْبِ ، وكان الحِباء من أَدَم |
|
لو بأبانين جاء يخطبها |
|
ضُرِّجَ ما أنفُ خاطب بِدَم |
(٣) مجرّد هنا له إعرابان:
![تراثنا ـ العددان [ ١٢١ و ١٢٢ ] [ ج ١٢١ ] تراثنا ـ العددان [ 121 و 122 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4405_turathona-121-122%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)