* وفي ص١٧٠ : «و (وحدي) انتصب على المصدر ، وهو في موضع التوحّد ، ومن النحويين من جعله ـ وإن كان معرفةً ـ في موضع الحال».
أقول : انتصابه على المصدر هو قول البصريّين وأمّا عند الكوفيّين فانتصابه على الظّرف ، قال الجوهري في الصحاح ، والرازي في مختار الصحاح : «.. تقول : رأيته (وحده). وهو منصوب عند أهل الكوفة على الظّرف ، وعند أهل البصرة على المصدر في كلّ حال ، كأنّك قلت (أوحدته) برؤيتي (إيحاداً) أي : لم أر غيره ، ثمّ وضعت (وحده) هذا الموضع. قال أبو العباس (١) : يَحْتَمِلْ أيضاً وجهاً آخر ، وهو أن يكون الرجل في نفسه منفرداً ، كأنّك قلت : رأيت رجلا منفرداً انفراداً ، ثمّ وضعت (وحده) موضعه.
وقد يُخطىء بعض العصريّين ؛ إذ يُدخلون (اللام) عليه ، فيقولون ـ مثلا : بقي فلان لوحده ، مع أنّه لا يدخل عليه حرف جر (ولا يُضاف إلاّ في قولهم : فلانٌ نسيج وحده في المدح ، وجُحَيش وحده وعُيَير وحده في الذمّ ـ وربّما قالوا : رُجيل وحده» (٢).
* وفي ص١٧١ ـ الهامش(٥) ـ : «الضحّاك بن قيس بن خالد الفهري القُرشي ..».
أقول : هو غير الضحّاك بن قيس الرّبعي الشيباني ـ من بكر بن وائل ـ وكان من أئمّة الخوارج الصفرية وقد ادّعى الخلافة وبايعه مئة وعشرون من الخوارج وبايعه بالخلافة وسلّم عليه بها جماعة من بني أمية منهم عبد الله بن
__________________
(١) هو المبرّد الإمام اللغوي النحويّ على مذهب البصريين (ت ٢٨٥هـ).
(٢) مختار الصحاح باب ـ وَحَدَ.
![تراثنا ـ العددان [ ١٢١ و ١٢٢ ] [ ج ١٢١ ] تراثنا ـ العددان [ 121 و 122 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4405_turathona-121-122%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)