خدابنده (ت ٧١٦ هـ) ثمَّ إعلانه التشيّع كمذهب رسمي للدولة المغولية ، وكان السبب الرئيسي في هذا الإعلان هو العلاّمة الحلّي الحسن بن يوسف بن المطهّر ، وهو من كبار علماء مدرسة الحلّة ، وكان له دور فاعل وبارز فيها ، بالإضافة إلى صلته بالسياسيّين المغول ، وبالشخصيّات الحاكمة آنذاك(١) ، والتي نتج عنها تشيّع سلطان المغول ، وإعلان التشيّع مذهباً رسميّاً في الدولة الإيلخانية.
ولقد سبق السلطان خدابنده أخوه السلطان محمود غازان (ت ٧٠٣ هـ) الذي أصدر عند تولّيه الحكم عام (٦٩٤ هـ) مرسوماً ينصُّ على أنّ الإسلام هو الدين الرسمي لدولة المغول في إيران حيث ارتبطت أسلمة الدولة باسمه .. وتميّزت سنىِّ حكمه بتقرّبه إلى التشيّع سواءً في إيران أم العراق .. فقام بجولات في زيارة مراقد الأئمّة في النجف وكربلاء .. وأنشأ دوراً للسادة في مدينة تبريز .. كما أنّه زار مدينة الحلّة وأمر للعلويّين بمال كثير ، وأشار إلى حفر نهر بأعلى المدينة سُمّي بالنهر (الغازاني) يصل إلى مشهد الحسين في مدينة كربلاء ..»(٢).
وقد اختلفت كلمات المؤرّخين في تفسير ظاهرة ميوله الشيعية التي لم يعلن عنها رسميّاً في البلاد المغولية(٣) حتّى وفاته.
__________________
(١) تاريخ المؤسّسة الدينية : ١٠٩.
(٢) المرجع نفسه : ١١٨.
(٣) المرجع نفسه : ١١٨ ـ ١١٩ ، وانظر : الصلة بين التصوّف والتشيّع ٢ / ٧٤.
![تراثنا ـ العددان [ ١٢١ و ١٢٢ ] [ ج ١٢١ ] تراثنا ـ العددان [ 121 و 122 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4405_turathona-121-122%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)