ثمّ إنّه بعد هذا كلّه ، التزم بقاعدة معيّنة في ترتيب الأحكام ، حيث ابتدأ بالواجب في كلّ قسم ، وأتبعه بالندب ، وبعده بالمكروه ، وأخيراً بالمحرّم إن وجد(١).
وهذه المنهجية في الواقع تطوير جديد في التدوين الفقهي الذي سار عليه الفقهاء ممّن سبق المحقّق في تأليف المتون الفقهية.
فعندما نلاحظ تقسيمات الفقهاء لفروع علم الفقه وأبوابه نجد مثلاً :
القاضي ابن البرّاج (ت ٤٨١ هـ) قد قسّم الأحكام الشرعية في المهذّب(٢) إلى قسمين :
١ ـ ما هو مورد ابتلاء. ٢ ـ ما ليس مورد ابتلاء.
وقسّم أبو الصلاح الحلبي (ت ٤٤٧ هـ) الأحكام الشرعية إلى ثلاثة أقسام(٣) :
١ ـ العبادات. ٢ ـ المحرّمات. ٣ ـ الأحكام.
وفي تقريب المعارف قَسَّمَ التكاليف الشرعية إلى قسمين :
١ ـ الأفعال. ٢ ـ التروك.
إمّا سلاّر بن عبد العزيز الديلمي (ت ٤٤٨ هـ) فقد قسّم الفقه إلى قسمين :
__________________
(١) شرائع الإسلام ١/ن ـ س ، المقدّمة.
(٢) المهذّب ٤ / ١٢٣.
(٣) الكافي في الفقه : ١ ـ ٢ ، وتقريب المعارف : ٢١٩.
![تراثنا ـ العددان [ ١٢١ و ١٢٢ ] [ ج ١٢١ ] تراثنا ـ العددان [ 121 و 122 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4405_turathona-121-122%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)