حوزة النجف الأشرف في دورها الثاني.
ويعتبر الكتاب الفقهي جامع المقاصد الذي شرح فيه المحقّق الكركي قواعد العلاّمة الحلّي من أمّهات الكتب المراجع في الفقه الاستدلالي.
ثامناً : التقسيم الرباعي لأبواب الفقه :
ممّا امتاز به المحقّق الحلّي رضياللهعنه هو منهجته العلمية الفذّة ، وظهرت آثار هذه المنهجية في كتبه وآثاره العلمية ، وخاصّة كتابه المعروف باسم شرائع الإسلام حيث امتاز هذا الكتاب ، بالأُسلوب السَلِس ، والعبارة المشرقة ، والمنهجية الفذّة في البحث ، والموضوعية في العرض ، فهو كما يقول صاحب الذريعة عنه «من أحسن المتون الفقهية ترتيباً ، وأجمعها للفروع ...»(١).
ومن أهمِّ ما يمكن أن نلاحظه في كتاب الشرائع هو المنهجية الجديدة التي اتّبعها المحقّق الحلّي في تقسيم أبواب الفقه حيث قسّمها إلى أقسام أربعة : عبادات ، وعقود ، وإيقاعات ، وأحكام ، ثمّ تقسيم كلّ واحد منها ، إلى مجموعة من الكتب ، بحيث تشترك المجموعة الواحدة بقاسم مشترك أعظم ، يقسّم أجزاء ذلك القسم.
ومن جهة ثالثة : فإنّ الكتاب الواحد ، هو الآخر أيضاً ، غالباً ما يوزّع على شكل أركان ، أو فصول أو مقدّمات ، أو أطراف أو نظرات.
__________________
(١) الذريعة ١٣ / ٤٧ ـ ٤٨.
![تراثنا ـ العددان [ ١٢١ و ١٢٢ ] [ ج ١٢١ ] تراثنا ـ العددان [ 121 و 122 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4405_turathona-121-122%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)