وقد مرّ بنا اهتمام الشيخ الطوسي بعلم الرجال وتأليفه لكتابه الرجالي المعروف رجال الطوسي ولكن كانت محاولة الشيخ رحمهالله محاولة تأسيسية في هذا الميدان الذي لم يسبقه أحد فيه. وجاء دور العلاّمة الحلّي رحمهالله لينهض بهذا الأمر وضمن عقلية منهجية منظّمة ، ومن أجل أن يحقّق هدف سلفه ، وهو وضع الهيكل العلمي المتكامل لتطوير الفكر الفقهي الإمامي ، وإعداد الوسائل الوافية للنهوض بعملية الاستنباط ، من خلال إعداد العدّة المتكاملة للمادّة الفقهية أقوالاً وأدلّة ، وطريقة استدلال.
وممّا ألّفه العلاّمة في علمي (الحديث والرجال) يدخل في هذا المجال التطويري لعملية الاجتهاد.
فبعد أن أَلَّفَ في علم الحديث مجموعة من المؤلّفات القيّمة والتي منها :
١ ـ كتاب استقصاء الاعتبار في تحقيق معاني الأخبار(١).
٢ ـ كتاب مصابيح الأنوار في جمع جميع الأخبار.
٣ ـ كتاب الدرّ والمرجان في الأحاديث الصحاح والحسان.
٤ ـ كتاب النهج الوضاح في الأحاديث الصحاح.
بعدها عكف على تأليف الكتب الرجالية حيث لاحظ «وجود حاجة ماسّة لاستقراء رجال الحديث وفرز الثقات من غيرهم ، تسهيلاً لعملية
__________________
(١) طبع هذا الكتاب بتحقيق مؤسّسة آل البيت عليهمالسلام لإحياء التراث.
![تراثنا ـ العددان [ ١٢١ و ١٢٢ ] [ ج ١٢١ ] تراثنا ـ العددان [ 121 و 122 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4405_turathona-121-122%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)