دائرة القائلين به ، ومن حيث تنقيح وتنظيم البحوث المرتبطة بهذا الأصل المهمِّ جدّاً في عملية الاستنباط(١).
كذلك في هذه المرحلة التاريخية ـ أواسط القرن السابع الهجري ـ التي انتهى إليها الفكر الفقهي الإمامي حيث اختفت القرائن التي كان الفقهاء يقيّمون الحديث من خلالها ، من حيث القطع بصدوره ، وعدمه ، على هدى من معرفتهم لها.
هذه الأُمور وغيرها دعت إلى وضع منهج خاصّ لتقييم الأحاديث من حيث الإسناد ، فظهر عندنا ظاهرة (تربيع الحديث) أي التصنيف الرباعي للحديث ، حيث قسّم الحديث إلى أربعة أقسام :
١ ـ الصحيح. ٢ ـ الحسن. ٣ ـ الموثّق. ٤ ـ الضعيف.
وقد اختلف مؤرّخو ذلك بين إسناد هذا التقسيم الرباعي للأخبار للسيّد : جمال الدين أبي الفضائل أحمد بن طاووس (ت ٦٧٣ هـ) أو إلى تلميذه العلاّمة الحلّي (ت ٧٢٦ هـ). غير أنّ الرأي المشهور إسناده للسيّد أحمد بن طاووس(٢).
يقول السيّد الخوانساري في روضات الجنّات وهو يترجم للسيّد جمال الدين بن طاووس :
«... واخترع تنويع الأخبار إلى أقسامها الأربعة المشهورة ، بعدما كان
__________________
(١) مراحل تطور الاجتهاد ، مجلّة فقه أهل البيت ١٤ / ١٥٢.
(٢) تاريخ التشريع الإسلامي : ٣٥٣.
![تراثنا ـ العددان [ ١٢١ و ١٢٢ ] [ ج ١٢١ ] تراثنا ـ العددان [ 121 و 122 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4405_turathona-121-122%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)