النقدية لفقه الشيخ الطوسي ، ولبعض معاصريه من أمثال ابن زهرة الحلبي ..
كذلك وجِّهت له ولمنهجه بالذات مجموعة من النقود والملاحظات من المعاصرين له ، ومن غيرهم ، ومن أهمّ هذه الملاحظات النقدية :
أوّلاً : قيل فيه : «إنّه مخلّط لا يعتمد على تصنيفه» :
وهو ما ينقله الشيخ منتجب الدين في الفهرست عن الحمصي ، حيث قال : «وقال شيخنا سديد الدين محمود الحمصي .. : هو ـ أي ابن إدريس ـ مخلّط لا يعتمد على تصنيفه»(١) ، ووافقه على ذلك التستري في قاموس الرجال(٢) ، كذلك نعته العلاّمة بقلّة معرفته بالروايات والرجال(٣).
إلاّ أنّ الإنصاف يقتضي أن لا نصادر جهود ابن إدريس العلمية ، نتيجة خطأ علمي هنا أو هناك. وننعته بالتخليط وعدم الاعتماد بشكل مطلق.
يقول السيّد الخوئي : «ما ذكره الشيخ محمود الحمصي من أنّ ابن إدريس مخلّط لا أعتمد على تصنيفه ، فهو صحيح من جهة وباطل من جهة ، أمّا إنّه مخلّط في الجملة فممّا لا شكّ فيه ، ويظهر ذلك بوضوح من الروايات التي ذكرها فيما استطرفه .. وأمّا قوله : لا يعتمد على تصنيفه ، فهو غير صحيح ، وذلك فإنّ الرجل من أكابر العلماء ومحقّقيهم ، فلا مانع من الاعتماد
__________________
(١) فهرست أسماء علماء الشيعة : ١٧٣.
(٢) قاموس الرجال ٨ / ٤٥.
(٣) مختلف الشيعة ٢ / ٣٥٧.
![تراثنا ـ العددان [ ١٢١ و ١٢٢ ] [ ج ١٢١ ] تراثنا ـ العددان [ 121 و 122 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4405_turathona-121-122%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)