على تصنيفه في غير ما ثبت فيه الخلاف»(١).
ثانياً : وقيل عنه : «إنّه كان معرضاً عن الأخبار» :
قال ابن داود في الرجال : «محمّد بن إدريس ، كان شيخ الفقهاء بالحلّة متقناً في العلوم كثير التصانيف ، لكنّه أعرض عن أخبار أهل البيت (بالكلّية)»(٢).
وتقييم ابن داود مضطرب في نظر كثير من علماء الرجال ، فهو يمدحه بقوله : «شيخ الفقهاء .. متقناً للعلوم كثير التصانيف» فهذا المدح يقتضي من ابن داود أن يذكر ابن إدريس في القسم الأوّل من كتابه ؛ ولهذا ردّ مقولة ابن داود كثير من علماء الرجال كالبحراني ، والمامقاني ، وأبو عليّ الحائري .. وغيرهم(٣). كما أنّ كتب ومصنّفات ابن إدريس المشحونة بروايات أهل البيت وأخبارهم : تكذّب هذه النسبة التي يدّعيها ابن داود وينفرد بها.
نعم ، كلّ ما في الأمر أنَّ ابن إدريس لا يعمل بالخبر الواحد المجرّد عن القرينة ، وهو مبنى اجتهادي التزم به جملة من العلماء السابقين والمعاصرين له كالشيخ المفيد والسيّد المرتضى ، وابن زهرة الحلبي(٤).
ثالثاً : وقيل عنه أيضاً : «إنّه وجَّه الإهانة وإساءة الأدب للشيخ الطوسي»
__________________
(١) معجم رجال الحديث ١٥ / ٦٣.
(٢) رجال ابن داود : ٢٦٩.
(٣) انظر ، مقدّمة تحقيق كتاب السرائر في حياة المؤلّف ١ / ١٤ ـ ١٥.
(٤) معجم رجال الحديث ١٥ / ٦٤.
![تراثنا ـ العددان [ ١٢١ و ١٢٢ ] [ ج ١٢١ ] تراثنا ـ العددان [ 121 و 122 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4405_turathona-121-122%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)