وفخير الطويِّين المنتجبين والفقهاء والمجتهدين»(١).
وهو أيضاً يمثّل حلقة الاتّصال بين ابن إدريس وطبقة المحقّقين الكبار من أمثال المحقّق الحلّي ، وأبناء طاووس ، والشيخ سديد الدين يوسف بن عليّ والد العلاّمة الحلّي ، وغيرهم(٢) ، فأُولئك يروون عنه ، وهو يروي عن أُستاذه. وهكذا تتّصل الحلقة ببعضها وتتكامل ، حتّى تصل إلى تلامذة تلامذتهم ؛ يقول الشهيد الثاني رحمهالله في إجازته : «ومصنّفات ومرويّات السيّد السعيد العلاّمة المرتضى إمام الأُدباء والنسّاب والفقهاء شمس الدين أبي عليّ فخار بن معد الموسوي» ..(٣).
وتلامذة ابن إدريس الآخرين والراوون عنه لهم شأنهم ومكانتهم أيضاً ، ووردت بحقِّهم كثير من كلمات المدح والثناء ، ممّا لا يسع المجال لذكرهم ؛ وذكر ما يتّصل بشأنهم.
وإجمالاً ، كان أُولئك التلامذة والرواة عن ابن إدريس من العلماء الأفذاذ ومن شيوخ الرواية ، ومن المصنّفين ، وتركوا لنا آثاراً علمية نافعة.
* الملاحظات النقدية على منهج ابن إدريس :
كما كان ابن إدريس رحمهالله عالماً نقّاداً لأفكار العلماء وخاصّة في قراءته
__________________
(١) روضات الجنّات ٥ / ٣٤٧ ـ ٣٤٨ ، وانظر : البحار ١٠٤ / ١٩ ، والفوائد الرضوية : ٣٤٦.
(٢) لؤلؤة البحرين : ٢٨١.
(٣) نفس المصدر : ٢٨٢.
![تراثنا ـ العددان [ ١٢١ و ١٢٢ ] [ ج ١٢١ ] تراثنا ـ العددان [ 121 و 122 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4405_turathona-121-122%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)