بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحيم
اَللّهُمَّ إنَّ ذُنُوبي وَكَثْرَتَها قَدْ أخْلَقَتْ وَجْهي عِنْدَكَ وَحَجَبَتْني عَنْ استيهالِ رَحْمَتِكَ وَباعَدَتني عَنْ اِستيجابِ مَغْفِرَتِكَ وَلَوْلا تَعَلُّقي بآلائِكَ وَتَمَسُّكي [بِالدُعاءِ](١) وَما وَعَدْتَ أمْثالي مِنَ المُسْرفينَ وَأشْباهي مِنَ الخاطِئينَ وَأوْعَدْتَ القانِطينَ مِنْ رَحْمَتِكَ بِقَوْلِكَ يا ِبادِىءَ الَّذينَ أسْرَفُوا عَلى أنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَتِ اللهِ إنَّ اللّهَ يَغْفِرُ الذُّنوبَ جَميعاً إنَّهُ هُوَ الغَفُورُ الرَّحيمُ وَحَذَّرْتَ القانِطينَ مِنْ رَحْمَتِكَ فَقُلْتَ وَمَنْ يَقْنَطْ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إلاّ الضالُّونَ ثُمَّ نَدَبْتَنا بِرَأفَتِكَ إلى دُعائِكَ فَقُلْتَ ادْعُوني أسْتَجِبْ لَكُمْ إنَّ الذَّينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتي سَيَدْخُلُونَ جَهَّنَم داخِرينَ إلهي لَقَدْ كانَ الإياس عَليَّ مُشْتَمِلاً وَالقُنُوطُ مِنْ رَحْمَتِكَ مُلْتَحِفاً إلهي لَقَدْ وَعَدْتَ المُحْسِنَ ظَنَّهُ بِكَ ثَواباً وَأوْعَدْتَ المُسيء ظَنَّهُ بِكَ عِقاباً اَللّهُمَّ وَقَدْ أمْسَكَ وَمَعي حُسْنُ الظَنِّ بِكَ في عَتْقِ رَقَبَتي مِنَ النّارِ وَتَغَمُّدَ زَلَّتي وَإقالَةَ عَثْرَتي اَللّهُمَّ قُلْتَ في كِتابِكَ وَقَوْلُكَ الحَقُّ الَّذي لا خُلْفَ لَهُ وَلا تَبْديلَ يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناس بِإمامِهِمْ وَذلِكَ يَوْمُ النُّشُورِ إذا نُفِخَ فِي
__________________
ويسمّى هذا الدعاء بـ : (دعاء الاعتقاد) ، وذكر السيّد ابن طاووس : (ومن ذلك دعاء الرضا عليهالسلام وجدناه في أصل يونس بن بكير ، قال سألت سيّدي أن يعلّمني دعاء أدعو به عند الشدائد ، فقال يا يونس تحفظ ما أكتبه لك وادعُ به في كلِّ شديدة تجاب وتعطى ماتتمنّاه). مهج الدعوات : ٢٥٣.
(١) نصّ نسخة المخطوطة [بدعائك] الأصوب كما ذكر في المتن ، ورقة رقم ٣٢.
![تراثنا ـ العددان [ ١١٥ و ١١٦ ] [ ج ١١٥ ] تراثنا ـ العددان [ 115 و 116 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4384_turathona-115-116%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)