|
النظرية الحديثية في المدرسة الإمامية (١) |
|
السـيّد زهير طالب الأعرجي
بسم الله الرحمن الرحیم
توطئة
يعتبر الحديث الشريف ـ روايةً ودرايةً ، سنداً ومتناً ، نقلاً وضبطاً ـ ثاني مصادر التشريع في الإسلام ، وقد صان الله سبحانه وتعالى الحديث الشريف كما صان القرآن الكريم ، فالقرآن الكريم كلام الخالق عزّ وجلّ مصون بين الدفّتين كما وعد تعالى : (إنّا نَحْنُ نَزَّلْنا الذّكْرَ وَإِنّا لَهُ لَحافِظُوْنَ) (١) ، بينما صان اللهُ تعالى السنّة الشريفة ـ قولاً وفعلاً وتقريراً ـ عن طريق أئمّة أهل بيت النبوة عليهمالسلام ، كما أشار الإمام الحسن عليهالسلام إلى ذلك قائلاً : «إنّ العلم فينا ، ونحن أهله ، وهو عندنا مجموعٌ كلّه بحذافيره»(٢).
فكان العلمُ فيهم مصاناً من التحريف والتزوير ، وهم أهله وأمناؤه. ولا يمكن أن يفهم الإسلام كدين سماوي إلاّ بإطار الصيانة الإلهية للقرآن الكريم والسنّة الشريفة.
__________________
(١) الحجر : ٩.
(٢) الاحتجاج : ١٥٥.
![تراثنا ـ العددان [ ١١٥ و ١١٦ ] [ ج ١١٥ ] تراثنا ـ العددان [ 115 و 116 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4384_turathona-115-116%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)