وما يظهر من الذخيرة من وجود كتاب الكشّي حيث قال : «إنّ أبا بصير يحيى ابن القاسم أسديٌّ ، كما يظهر من رجال النجاشي والكشّي واختيار الرجال»(١) غير صحيح ، إلاّ إذا قصد مهذّب الشيخ الطوسي وإن عبّر عنه برجال الكشّي.
تهذيب الشيخ كتاب الكشّي :
ادّعى البعض بوقوع التصرّف من بعض العلماء أو النسّاخ في اختيار الشيخ وأنّ الموجود في هذه الأزمنة غير حاو لتمام ما في اختيار الشيخ ، صرّح بذلك المحدّث النوري(٢) اعتماداً على بعض القرائن(٣).
__________________
(١) ذخيرة المعاد : ٦٥.
(٢) راجع : خاتمة المستدرك ، الفائدة الثالثة : ٢٨٧.
(٣) قال المحقّق النوري : «واعلم أنّه قد ظهر لنا من بعض القرائن أنّه قد وقع في إختيار الشيخ أيضاً من تصرّف بعض العلماء أو النسّاخ بإسقاط بعض ما فيه ، وأنّ الدائر في هذه الأعصار غير حاو لتمام ما في الاختيار ، ولم أر من تنبّه لذلك ، ولا وحشة من هذه الدعوى بعد وجود القرائن التي منها :
ما في (فرج المهموم) للسيّد علي بن طاوس : قال في جملة كلام له : (ونحن نذكر ما روى عنه ـ يعني عن جدّه الشيخ الطوسي ـ في أوّل اختياره عن خطّه ، فهذا لفظ ما وجدناه : أملا علينا الشيخ الجليل ، الموفّق ، أبو جعفر ، محمّد بن الحسن بن علي الطوسي ـ أدام الله علوّه ـ وكان ابتداء إملائه يوم الثلاثاء ، السادس والعشرين من صفر سنة ستّ وخمسين وأربعمائة بالمشهد المقدّس الشريف الغروي ـ على ساكنه السلام ـ فإنّ هذه الأخبار اختصرتها من كتاب الرجال ، لأبي عمرو ، محمّد بن عمر بن عبد
![تراثنا ـ العددان [ ١١٥ و ١١٦ ] [ ج ١١٥ ] تراثنا ـ العددان [ 115 و 116 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4384_turathona-115-116%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)