نور لهم في الآخرة ، وأنّ ما أظهروه في الدنيا يذهب سريعاً كاضمحلال هذه اللمعة القريبة». ثمّ ضرب مثلا آخر بالرّعد والبرق لما هم فيه من الحيرةوالالتباس ، يقول : لا يرجعون للحقّ إلاّ خلساً كما يلمع البرق ثمّ يعودون إلى ضلالتهم وأصلهم الذي هم ثابتون عليه وراجعون إليه. والكفر كظلمة الليل والمطر اللذين يعرض خلالهما البرق لمعاً وهم في أثناءذلك يحذرون الوعيد والعذاب العاجل إن أظهروا الكفر ، كما يحذرون الصواعق من الرعد فيضعون أصابعهم في آذانهم ارتياعاً وانزعاجاً في الحال ، ثمّ يعودون إلى الحيرة والضلال(١) ، وكان قوم يسدُّون آذانهم لئلاّ يسمعوا القُرآن ، فضُرب لهم هذا المثل ، فهم لا يرجعون : لا يتوبون.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) نصّ العبارة ذكرها الطوسي في التبيان : ١ / ٩٤ ـ ٩٥. مع انتساب ألفاظ المغربي إلى نفسه.
![تراثنا ـ العددان [ ١١٣ و ١١٤ ] [ ج ١١٣ ] تراثنا ـ العددان [ 113 و 114 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4383_turathona%20113-114%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)