|
................................... |
|
نُكُن مثل مَن يا ذئب يصطحبان(١). |
(يخادعون) [٩] ممّا جاء (فاعَلَ) فيه بمعنى (فَعَل) ، كقوله (باعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا)(٢) [سورة سبأ : ١٩] وكقولك : عافاك الله.
(وَمَا يَخْدَعُوْنَ إلاّ أَنْفُسَهُم) [٩] أي ضرر الخديعة عائد عليهم ، فكأنّهم خدعوا أنفسهم وإن لم يقصدوا ذاك.
(وَمَا يَشْعُرُوْنَ) أنّهم مغلوبون ، وأنّ ضرر خداعهم عائد عليهم.
(فِي قُلُوْبِهِم مَرَضٌ) [١٠] غمّ ووجع من الحسد والعداوة لكم.
(فَزَادَهُمُ اللهُ مَرَضَاً) [١٠] دعاءٌ كما قال : (ثُمّ انْصَرَفُوا صَرَفَ اللهُ قُلُوْبَهُم) [سورة التوبة : ١٢٧].
(هُمُ الْمُفْسِدُوْنَ) [١٢] لأمر أنفسهم في الآخرة.
(إِنّما نَحْنُ مُصْلِحُوْنَ) [١١] قالوا : الذي عندكم أنّه هو فسادٌ عندنا صلاح. قال أبو جعفر : (كانت الأرض قبل بعث الأنبياء عليهمالسلام تُسْفَك فيها
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) عجز بيت ، صدره : تعشَّ فإن واثْقَتني لا تَخونَني. والبيت في ديوان الفرزدق : ٢ / ٣٢٩.
(٢) هذا أمر معروف بين النحاة ومفسّريهم وقد ذكروا له أقساماً (راجع ابن الحاجب ، شرح الشافية : ١ / ٩٦ ـ ٩٩ ، ومجاز القرآن لأبي عبيدة : ١ / ٣١). وفي آثارهم نجد بعض الأمثلة القرآنية لهذا الأسلوب مثل : قاتلهم الله (سورة التوبة ، ٣٠) أي قتلهم(القرطبي : ٦ / ٢٦٧) ، فلمّا جاوزه (سورة البقرة : ٢٤٩) أي جاز (أبو حيان : ٢ / ٥٩٠)أمّا استشهاده بهذه الآية أعني باعِد بين أسفارنا (سورة سبأ : ١٩) ، فالظاهر أنّ الوزيرمتفرّد فيه.
![تراثنا ـ العددان [ ١١٣ و ١١٤ ] [ ج ١١٣ ] تراثنا ـ العددان [ 113 و 114 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4383_turathona%20113-114%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)