وفيه إشارة إلى ما ورد من أنّ لأهل البيت عليهمالسلام محبّين لو قطّعوا إرباً إرباً لما نقص من محبّتهم شيء ، وأنّ لهم أعداءً لو لعقوهم عسلا لما أحبّوهم ، ويرشد إلى ذلك مكالمات خواصّ الحسين عليهالسلام ليلة عاشوراء.
ويدلّ على ذلك أيضاً ما رواه ابن بابويه : بإسناده عن أبي إسحاق الليثي ، قال : قلت لأبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر عليهالسلام : يا ابن رسول الله(صلى الله عليه وآله) ، أخبرني عن المؤمن المستبصر إذا بلغ في المعرفة وكمل هل يزني؟
قال : اللّهمّ لا.
قلت : فيلوط؟
قال : اللهمّ لا.
قلت : فيسرق؟
قال : لا.
قلت : فيشرب الخمر؟
قال : لا.
فقلت : فيأتي بكبيرة من هذه الكبائر ، أو فاحشة من هذه الفواحش؟
قال : لا.
قلت : فيذنب ذنباً؟
قال : نعم ، هو مؤمن مذنب ملمّ.
قلت : ما معنى ملمّ؟
قال : الملمّ بالذنب لا يلزمه ولا يصير عليه.
٣٨٩
![تراثنا ـ العددان [ ١١٣ و ١١٤ ] [ ج ١١٣ ] تراثنا ـ العددان [ 113 و 114 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4383_turathona%20113-114%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)