وقد يقال : إنّ الجزم بها مطّرد في بعض اللغات حملا لها على إنّ الشرطية ، ولا سيّما إذا كانت بمعناها ، كما إذا كان الشرط مستقبلا محتملا ولم يكن المقصود فرضه الآن ، ودخولها على الفعل المستقبل أيضاً قليل ، كما في قوله : (لَوْ نَشَاءُ أَصَبْنَاهُمْ)(١)
وقول الشاعر : ... أرى وأسمع ما لو يسمع الفيل(٢)
ورفع إصبع للضرورة ، فإنّه حال ، كما في قوله :
|
ولو قطّعتني في الحبّ إرْباً فإرْباً |
|
لَما حَنّ الفؤاد إلى سواكا(٣) |
ولا يمنع الجمود من الحالية للتأويل إلى المشتقّ ، كما في قولهم : ادخلوا رجلا رجلا ، وتعلّمت الحساب باباً باباً.
وفي بعض النسخ : ولو تقطّع ـ بالتاء ـ أي : ولو قطّعت أصابعه ، فإصبع فاعل.
|
حميرى گويد زجان مدح شما |
|
گركنندش بند از بندش جدا |
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) الأعراف : ١٠٠.
(٢) عجز بيت لكعب بن زهير ، وصدره : لقد أقوم مقاماً لو يقوم به.
ينظر : السيرة النبوية لابن هشام ٤ / ٩٤١ ، المستدرك على الصحيحين ٣ / ٥٨١ ، تاريخ الإسلام ٢ / ٦٢١ ، مغني اللبيب ١ / ٢٦٤ رقم ٤٢٠.
(٣) نسب البيت في تاريخ مدينة دمشق ٦ / ٣٠٦ لإبراهيم بن أدهم ، وبهذا اللفظ :
|
ولو قطّعتني في الحبّ إرباً |
|
لَما حنّ الفؤاد إلى سواكا |
والبيت المشهور عن الإمام الحسين بن علي عليهالسلام ، مثله ، وفيه : (مال) بدل (حنّ). ينظر ليلة عاشوراء في الحديث والأدب : ١١٦ ، من أخلاق الإمام الحسين عليهالسلام : ٢٥٨.
![تراثنا ـ العددان [ ١١٣ و ١١٤ ] [ ج ١١٣ ] تراثنا ـ العددان [ 113 و 114 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4383_turathona%20113-114%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)