أي الحميريّ لم يزل يمدحكم ولو قطّع إصبعاً إصبعاً لكمال ثباته في موالاتكم ، ورسوخ محبّتكم في قلبه.
وحمير ـ بكسر الحاء المهملة وسكون الميم وفتح الياء المثنّاة التحتانية ـ أبو قبيلة من اليمن كان منهم الملوك في الزمن القديم ، والنسبة إليه حميري ، والمراد به هو السيّد إسماعيل منشىء هذه القصيدة.
حكي أنّ داخلا دخل عليه في غرفة له ، فقال رحمهالله : لقد لعن أمير المؤمنين عليهالسلام في هذه الغرفة كذا وكذا سنة ، وكان والديَّ يلعنانه في كلّ يوم وليلة كذا وكذا مرة ، لكن الرحمة غاصت عليّ غوصاً فاستنقذتني(١).
قوله : ولو يقطّع الجزم بلو للضرورة ، كما في قوله :
|
لو يشأ طار به ذو مَيعة(٢) |
|
لاحق الآطال نَهْدٌ ذو خُصَل(٣) |
وقوله :
|
تامَتْ فؤادك لو لم يُحزنك ما صنعتْ |
|
إحدى نساء بني ذُهلِ بن شيبانا(٤) |
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) رسائل المرتضى ٤ / ٦٢ ، مجمع البحرين ١ / ٥٨٤.
(٢) مَيعة : جَرْية.
(٣) احتجّ ابن الشجري بهذا البيت ، كما في مغني اللبيب ١ / ٢٧١ رقم ٤٣٦ ، خزانة الأدب ١١ / ٣١٨.
وفي هامش شرح ابن عقيل ١ / ٥٢٧ رقم ١٥٨ أنّ لامرأة من بني الحارث بن كعب ، اختاره أبو تمّام في ديوان الحماسة. ينظر شرح التبريزي ٣ / ١٢١. ورد البيت في اللآلىء العبقرية : ٥٧٠.
(٤) البيت للقيط بن زرارة. ينظر : ديوانه : ٦٤ ، الصحاح ٥ / ١٨٧٩ ، مغني اللبيب ١ / ٢٧١ رقم ٤٣٧ ، تاج العروس ١٦ / ٨٣ ، مقاييس اللغة ١ / ٣٦١ ، خزانة الأدب ١١ / ٣١٩.
![تراثنا ـ العددان [ ١١٣ و ١١٤ ] [ ج ١١٣ ] تراثنا ـ العددان [ 113 و 114 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4383_turathona%20113-114%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)